logo

من بيليه الجديد إلى مقاطع أعياد الميلاد .. ماذا حدث للموهبة الأمريكية الأعظم؟

Wed 30 September 2020 | 10:52

التوقعات تسببت في انهيار مسيرة النجم الأمريكي

لو عدنا بالزمن إلى عام 2003، سنجد أن فريدي أدو كان ضمن أبرز المواهب في الكرة العالمية، بل أطلق عليه البعض لقب "بيليه القادم"، ولكن بالانتقال مرة أخرى لـ2020 لن نجد سوى موهبة بدون فريق منذ 2018.

أدو كان الأمل العظيم للكرة الأمريكية، حيث ظن الجميع أنه سيغزو كبار أوروبا، ويلعب بأفضل الدوريات العالمية، لكنه الآن يكرس حياته لتسجيل مقاطع مخصصة لرغبات أعياد الميلاد.

ليبرون كرة القدم

قامت إحدى الشركات الرياضية عام 2003، بالرهان على نجوم الرياضة المستقبليين، الأول في كرة السلة وهو ليبرون جيمس، والثاني فريدي أدو الذي حصل على مليون دولار مقابل التوقيع على عقد وعمره 13 عاماً.

وبالانتقال إلى نوفمبر 2004 سنجد في سيناريو استثنائي، أن أدو قام بالتوقيع على عقد مدته 6 مواسم مع دي سي يونايتد، وراتبه نصف مليون دولار في الموسم وعمره 14 سنة فقط.

البداية كانت مبهرة لأدو في كأس العالم تحت 17 سنة بفنلندا، عندما سجل 3 أهداف ضد كوريا الجنوبية، ووصل إلى ربع النهائي مع الولايات المتحدة.

اللاعب الغاني الذي انتقل للولايات المتحدة في سن الثامنة وحصل على الجنسية بفضل إحدى مسابقات القرعة قال عن حبه لكرة القدم:"كنت أمارس اللعبة في المنزل كل يوم".

موهبة تلفت الأنظار

اللاعب الصغير بدأ في جذب الأنظار، بسبب قدرته المبهرة على المراوغة في إحدى البطولات تحت 14 سنة مع فريق الولاية، لتراقبه العديد من الأندية مثل يوفنتوس ولاتسيو.

أدو ظهر للمرة الأولى مع دي سي يونايتد وعمره 14 سنة و320 يوماً، في إبريل 2004، واحتاج 3 مباريات فقط لافتتاح سجله التهديفي.

الهدف الذي سجله مع الفريق الأول جعله الهداف الأصغر في تاريخ كرة القدم وقتها، ليستمر سيره نحو الطريق الصحيح، ليصبح لاعباً دولياً للمنتخب الأمريكي في 2006.

الانتقال إلى أوروبا

قضى أدو تجربة قصيرة مع سولت ليك الأمريكي، ليقرر وقتها خوض تجربة الذهاب إلى أوروبا، ليقضي فترة معايشة في مانشستر يونايتد استمرت أسبوعين.

السير أليكس فيرجسو رفض التوقيع مع اللاعب، لينضم إلى بنفيكا في 2007 مقابل مليون يورو، وسط توقعات كبيرة تجاه اللاعب الذي أحدث ثورة في الدوري الأمريكي.

التوقعات ازدادت مع الوقت، بسبب لقب "بيليه" الجديد، وعلاقة اللاعب بالنجم البرازيلي، وظهوره معه في العديد من الإعلانات التجارية.

الانهيار

القفزة التي قام بها أدو لم تخدمه، حيث لم يفعل كل ما قيل عنه في المجلات والإعلانات، وانهارت مسيرته رغم تحقيق حلمه باللعب في دوري أبطال أوروبا مع بنفيكا.

اللاعب قام بالتنقل بين الفرق بشكل سريع جداً، حيث لعب  لموناكو 10 مباريت، وخاض عدة تجارب قصيرة بمختلف الدول على مستوى أنحاء العالم.

البرتغال وفرنسا والبرتغال مرة أخرى ثم اليونان وتركيا، رحلة فاشلة في أوروبا عاد بعدها اللاعب إلى الولايات المتحدة في 2011 لينضم إلى فيلادلفيا.

الضوضاء توقفت تماماً حول اللاعب بعد العودة إلى بلاده، لينتقل في فترة معايشة بإسبانيا، ولكن الحظ عانده مرة أخرى، ليلعب بنادي باهيا في البرازيل ويواصل الفشل.

اللاعب قال في حوار خاص لموقع "سبورت موب" عن سر فشله:"لم يكن خياري أن أكون بيليه الجديد عندما جئت للدوري البرازيلي".

فريق ياجودينا الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية الصربية حاول إنقاذ اللاعب، ولكنه لم يلعب أي دقيقة طوال 6 أشهر وأصبح عاطلاً عن العمل.

في غياب ريال مدريد وبرشلونة .. قائمة الأكثر حصولًا على ركلات جزاء مليئة بالمفاجآت

كارثة سيتي وتألق صلاح وجدل تحكيمي .. ظواهر السبورت موبة الثالثة من الدوري الإنجليزي

ذهب إلى فنلندا ولعب 5 مباريات فقط، ثم انتقل إلى تامبا باي روديز ولاس فيجاس في 2017، وتم اختباره بأحد الفرق البولندية المتواضعة والنتيجة واحدة.. الفشل والرفض.

أدو البالغ من العمر الآن 31 سنة لم يمارس كرة القدم منذ 2018، ويتعاون مع إحدى المنظمات الخيرية، لمساعدة الشباب الذين يجدون صعوبات في مصادر دخلهم، بتسجيل مقاطع فيديو مخصصة لرغبات أعياد الميلاد.

التوقعات الضخمة، تسببت في انهيار بيليه الجديد، ليكتفي باللقب الذي حققه وعمره 14 سنة فقط، وهو أصغر لاعب يوقع لفريق محترف بالدوري الأمريكي.


source: SportMob