logo

خاص | أبطال "الظل" .. كيف صعد صلاح خلال مسيرته حتى قمة إنجلترا؟

Thu 02 July 2020 | 10:36

مواقف من مسيرة محمد صلاح تثبت طموحه المستمر حتى وصوله للمنافسة على الأفضل في العالم

أخيرًا بعد مرور ما يقرب من 30 عامًا، وترديد أنشودة "لن تسير وحدك أبدًا" من أجل هذه البطولة، نجح ليفربول في إسعاد جماهيره واستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، بأقدام ومهارة وقدرات نجوم تلألأت في سماء إنجلترا عقب التتويج بدوري أبطال أوروبا في نسخته الماضية.

ولكن، دعونا نسلط الضوء على أحد هؤلاء النجوم، الذي خاض رحلة صعود كان مؤمنًا منذ بدايتها أنه سيصل إلى قمتها وتحقيق طموحه الذي يرسم له الطريق دائمًا، ولم يضع له سقفًا لتحطيم الأرقام القياسية.

محمد صلاح نجم ليفربول ومنتخب مصر، له رحلة مع الساحرة المستديرة استحق عنها نجوميته المكتسبة خلال السنوات الأخيرة، وتصميمه على الوصول إلى أعلى قمة وأن يكون أفضل لاعب في تاريخ الكرة المصرية، ولكن هناك أبطال في الظل كانوا سببًا في سير صلاح على الطريق الصحيح بجانب تنفيذه للنصائح مع جميع المدربين في الفرق والأعمار السنية المختلفة.

وتواصل "سبورت موب" مع بعض المدربين الذين كانوا علامة فارقة في مسيرة صلاح وبعضهم كان شاهدًا على وقائع تثبت طموحه الذي لا يوجد له سقفًا.

بدأ حمدي نوح مدرب صلاح في بداياته مع الناشئين في نادي المقاولون العرب، الذي شرح كيف بنى شخصية محمد صلاح بعد انتقاله من نادي عثماثون "مقاولون طنطا".

نوح أكد أنه طبق ما تعلمه في فرنسا في أحد المراكز لتكوين لاعبين وكيفية بناء لاعبًا محترفًا، وعاد إلى مصر وتسلم الفريق الذي يلعب له صلاح.

وقال مدرب صلاح في الناشئين: "منذ صغره كان يسمع النصائح ويختزنها جيدًا وينفذها بحذافيرها وهو ما ساهم في تطوير نفسه بشكل سريع للغاية".

وأضاف نوح: "فوجئت منذ رؤيتي له في البداية مما يمتلكه من سرعات ودقة تسديد بالقدم اليسرى، وعملت معه من أجل استكمال ما ينقصه بجانب العمل على الناحية النفسية لتجهيزه أن يكون لاعبًا محترفًا، وما ساعدني على ذلك أنه ينفذ كل ما يقال له، وهو ما جعله أن يلعب فريق أول في سن الـ16 عامًا".

وهنا جاء دور أحد عناصر الفريق الأول سواء لاعبًا أو عضوًا في الجهاز الفني، محمد عودة الذي لحقه صلاح في آخر عامًا كقائد للفريق ومن بعدها مدربًا عامًا.

أكد عودة على طموح صلاح منذ اليوم الأول للاعب ضمن صفوف الفريق الأول، فقد أكد أنه بعد تألقه في صفوف المقاولون العرب وتلقيه عروضًا من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك بجانب معايشة في بازل السويسري فقط اختار أن يذهب للنادي السويسري.

وأضاف قائد المقاولون السابق: "المشرف العام على الكرة بالنادي وقتها أوضح لصلاح أن معايشة بازل قد تنتهي دون تعاقد وأن يعود لن يجد عرضا الأهلي والزمالك، ولكن صمم اللاعب أن ينتقل إلى بازل، فهنا عرفنا أن صلاح سينجح بسبب طموحه الذي لا مثيل له وليس له سقف محدد".

صلاح نجح في كتابة تاريخ لنفسه وطور من أداءاه وإمكانياته المميزة خلال السنوات ما بين الانضمام لبازل السويسري وتشيلسي وفيورنتينا ومنه إلى روما وعودة للدوري الإنجليزي من الباب الكبير بقيمص ليفربول.

في فترته ببازل حصل صلاح على جائزة أفضل لاعب صاعد في قارة إفريقيا عام 2012، ولكن كواليس حصوله على الجائزة ورد فعله يرويه إلينا أحد النقاد الرياضيين المصريين.

وقال علي سمير الناقد الرياضي المصري: "دروجبا أخبر صلاح أثناء احتفال جائزة أفضل صاعد في افريقيا عام 2012 أن مكانه في الدوري الإنجليزي قريبًا بسبب إمكانياته الرائعة".

وأَضاف: "صلاح كان مصممًا على النجاح والتمسك بالفرص التي تتاح له من أجل أن يكون أسطورة في تاريخ الكرة المصرية، فقال عن شائعات عودته للأهلي وقتها، طموحي البقاء في أوروبا والانتقال إلى أقوى دوريات في العالم وتحقيق جائزة أفضل لاعب في افريقيا والمنافسة على الأفضل في العالم".

دليل وراء الآخر يدل على أن طموح صلاح منذ خوضه تجربته في كرة القدم، هو من دفعه لتحقيق الإنجازات ومنافسته الحالية على جائزة أفضل لاعب في العالم.

وهنا يأتي دور واحدًا من المدربين الذي يكن صلاح له الكثير من الاحترام والفضل في مسيرته، ضياء السيد المدرب المخضرم الذي قاد الكثير من المنتخبات المصرية في الأعمار السنية المختلفة.

ضياء السيد قال في تصريحاته لـ"سبورت موب": "صلاح طوال مسيرته لديه طموح للتطور ومستمع جيد للنصائح وتنفيذها وهذا ما أجمع عليه جميع المدربين، فهو يستفاد من أي تجربة وليس لطموحه سقف".

وأضاف مدرب منتخب مصر السابق: "مراحل تطوره سريعة للغاية من لاعب سريع فقط، إلى لاعب سريع ويحرز أهداف، لاعب سريع ويمتلك مهارات ويحرز أهداف، حتى وصل إلى لاعب يتحكم في رتم المباراة وسرعة ومهارة وإحراز وصناعة الأهداف، وهو ما يدل على ذكاء صلاح، وهو ما ساعده في الوصول إلى المكانة في التتويج بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا والمنافسة على أفضل لاعب في العالم بهذه القوة".

هل حان الوقت لرحيل صلاح عن ليفربول؟

تطرقنا في حديثنا على هل سيرحل صلاح بعد تحقيق الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول أم أصبح أيقونة لدى الجماهير وعليه الاستمرار داخل قلعة الأنفيلد؟

هنا اختلفت الآراء تمامًا، فقال حمدي نوح الذي أسس لنا نجومية محمد صلاح: "هذا القرار يخص محمد صلاح فقط لا غير يجب أن يفكر جيدًا أن عرض عليه الانتقال إلى أحد الأندية الأخرى، ولكن أتمنى بشكل شخصي الانتقال إلى الدوري الإسباني إلى أحد القطبين هناك فهذا الانتقال هو من سيجعله يحصل على لقب أفضل لاعب في العالم وليس المنافسة عليها فقط".

وهو ما اتفق عليه أيضًا محمد عودة مدرب المقاولون السابق، وأكد أن طموح صلاح يجب أن يدفعه لتجربة جديدة وتحدٍ جديد وأنباء انتقاله إلى الدوري الإسباني مشجعة للغاية لخوض التحدي الجديد هناك.

وعارض ضياء السيد فكرة أن يشارك بالرأي في هذا الأمر، حيث قال إن هذا قرار صلاح فقط لا يجب أن يشاركه أحد به لأنه مستقبله وهو يعرف جيدًا متى يتخذ القرار المناسب كما عودنا خلال مسيرته وقراراته الحاسمة منذ ترك المقاولون حتى وقتنا هذا.


source: SportMob
أخبار ذات صلة