logo

خاص | ماريوس سيبريان: الهلال عملاق آسيا ولو عدت سأحقق اللقب القاري

Thu 25 June 2020 | 11:20

سبورت موب كان له حوار سريع مع المدير الفني الروماني، تحدثنا خلال عن العديد من الأمور التي تخص مشواره في الملاعب العربية.

خاض المدير الفني الروماني ماريوس سيبريان بانايت، أو ماريوس سيبيريا كما يعرفه السعوديون، العديد من التجارب في المنطقة العربية، من أبرزها كان تدريبه بالدوري السعودي، وبالتحديد خاض تجربة سريعة مع نادي الهلال.

سبورت موب كان له حوار سريع مع المدير الفني الروماني، تحدثنا خلال عن العديد من الأمور التي تخص مشواره في الملاعب العربية.

أود أن أشكر سلمان وكافة اللاعبين الذين عملت معهم، فهم من قدموا بأرض الملعب ما أراه مناسبًا لتحقيق الانتصارات، فعندما تكون على رأس القيادة الفنية لفريق مثل الهلال، لا تكون فقط مسؤولًا عن النتائج، بل كذلك عن الأداء، لأن الجمهور يتوقع مستوى عالٍ من أفضل لاعبين في آسيا ومن هم يمثلون نادٍ كبير كالهلال.

ربما يكون ما سأقوله غريبًا للكثيرين، الحقيقة أنني لم أكمل عقدي الذي كانت مدته ثلاث سنوات، لأنني كان لدي مبدأ ألا وهو أنني عندما أصل إلى القمة وأعطي أفضل ما لديك لنادٍ، أشعر بأنه حان الوقت المناسب للرحيل، فماذا كان عليّ أن أثبت أكثر؟ ما الذي كان يمكنني أن أقدمه أكثر من ناحية الأداء؟ كيف يمكنني تحفيز اللاعبين؟ كيف يمكنني مساعدة النادي على التطور؟، كل هذه الأسئلة طرحتها على نفسي قبل الرحيل، ولم أجد إجابة عليها، لذلك شعرت أنه عليّ الرحيل وإتحاة الفرصة لمدرب آخر، يمكنه تقديم المزيد، بالإضافة إلى أنني كنت أشعر أنني مسؤول عن سعادة الجماهير بشكل كامل من خلال الأداء الرائع والنتائج المذهلة، وإذا لم أتمكن من فعل هذا سأخيب آمالهم.

أتمنى أن أكون قد نجحت في جعلكم تتفهمون قراري، فربما هو أحد أصعب القرارات التي اتخذتها في حياتي المهنية.

من الصعب الإجابة على هذا السؤال، فأنا أعتقد أن أي مدرب لا يمكنه تأكيد أنه سيحقق مثل هذا الهدف المهم، لكنني أريد أن أذكركم بشيء، ففي نهائي دوري الأبطال 2014، كنت ضمن الجهاز الفني كمحلل أداء ثم في نهائي 2017، كنت مديرًا فنيًا للرائد، ومن خلال هذا المنصب أتيحت لي الفرصة لفهم كيف تتحقق الانتصارات في الدوري السعودي، لذلك أعتقد أنه من خلال هاتين التجربتين، إذا عدت لقيادة الهلال، سأقوده لتحقيق اللقب الآسيوي.

كنت واحدًا من المدربين المحظوظين الذي اكتسبوا خبرات في الكرة الخليجية من خلال العمل مع أندية كبيرة كالهلال السعودي والعين الإماراتي، وحتى من خلال العمل مع الرائد والباطن السعوديين والصحار العماني.

خلال هذه الفترات، أتيحت لي الفرصة لمتابعة كافة البطولات في المنطقة، والمشاركة في بطولات رسمية وودية، وبناءً على هذه التجارب المهنية والشخصية، وأيضًا حجم الاستثمارات في كرة القدم في هذه البلاد، يمكنني أن أقول أن الدوري السعودي هو الأفضل بالمنطقة، والدليل على ذلك أيضًا نتائج الفريق السعودي والمنتخب الوطني، فالهلال هو بطل آسيا، وبالمملكة يوجد عدد كبير من اللاعبين والمدربين الأجانب أصحاب السير الذاتية الكبيرة، ليس هذا فقط بل أن كذلك الاهتمام الذي توليه قيادات المملكة لكرة القدم أحدث فوارق كبيرة.

الله وحده هو من يعلم ما الذي يخبئه المستقبل لي، لكن هناك شيء واحد مؤكد بالنسبة لي ألا وهو أنني أريد العودة للكرة السعودية، فهي ما جعلني على ما أنا عليه اليوم.

أرى أن كرة القدم السعودية تتماشى أيضًا مع كافة التغييرات الاستثنائية التي حدثت مؤخرًا في كافة المجالات بالمملكة وفقًا للرؤية المخطط لها حتى عام 2030. أنا أمامي فرصة للعودة للسعودية، عندما تكتمل هذه الرؤية.

يمكنني أن أجيبك ببساطة، فالهلال هو بطل آسيا، لكن هذا لن يكون  ردًا عادلًا ومهذبًا للأندية الأخرى التي أعطتني الفرصة خلال مسيرتي، بجانب أن هناك لاعبين ومدربين يتابعون ما أقول، وليس من العدل أو الأدب أن يستموا لهذه الفوارق، وفي الوقت نفسه فإنه لا يمكن أن ينكر حقيقة أن الهلال هو أكبر نادٍ في آسيا، هو نادٍ عملاق يطمح أي مدرب للعمل به. 

كما قلت مسبقًا ليس من العدل أن أشير للفوارق، لكن يمكنني أن أذكر بعض الجوانب التي جعلت سيرتي الذاتية كمدرب مميزة:

من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لأنني أرى أن المسؤولين عن الكرة السعودية هم الأكثر قدرة على اتخاذ القرار المناسب في هذا الأمر، وما علينا نحن إلا دعم قرارهم مهما كان.

هذا سؤال مثير، أعتقد أن العديد من اللاعبين السعوديين لديهم قدرات استثنائية تمكنهم من اللعب في أقوى البطولات بالعالم، لكن بالنسبة لمن لا يعرفون روح اللاعبين السعودي، يبدو لهم أن ضم أحدهم مخاطرة. أعتقد أن اللاعبين السعوديين لديهم قدرات فنية خاصة ويتمتعون بذكاء تكتيكي رائع، فهناك من يمكنك تحفيزه، إذا كنت تعرف كيف تصل إلى روحه، وهذا جعل علاقتي مع اللاعبين مميزة وفريدة، وظهر هذا جليًا من خلال الأداء الذي قدمته الفرق التي عملت بها.

من المفترض أن هذا السؤال سهل الإجابة عليه، لكن في الواقع من الصعب جدًا الإجابة، لأن جميع اللاعبين الذين قمت بتدريبهم قد قدموا الحد الأقصى من جهدهم ونفذوا ما طلبته، فلا يمكنني أن أتخيل أنني كنت سأحقق ما حققته دونهم، لذلك بالنسبة لي كافة اللاعبين سواسية، وجميعهم الأفضل عندي.

في البداية، اسمحوا لي أن أهنئ لوشيسكو مرة أخرى على الأداء الاستثنائي الذي يقدمه مع الهلال، وأيضًا على ما قدمه بالدوري اليوناني موسم 2018-2019، فهو مدرب رائع، لديه استمرارية في الأداء، بجانب أنه أكد على نجاح المدربين الرومانيين في العمل بالهلال، فقد سبقه مدربين مهمين مثل بيلاتشي وأولاريو كوزمين ويوردانيسكو، فعليّ أن أتقدم له بالشكر على زيادة رصيد المدربين الرومانيين في الخليج.

أما عن أوجه الشبه بيننا، فلست أنا من يجيبك على هذا السؤال.

لست في وضع يسمح لي بتحليل أداء الفريق، فأنا أحد المدربين الذي مروا على هذا النادي، ويمكن أن يُفهم حديثي بشكل خاطئ وبحسب الأهواء، لذلك أرى أن النادي والمدربين والجماهير هم من يمكنهم أن يوضحوا الجوانب الناجحة والأقل نجاحًا خلال هذين الموسمين.

أنت تحاول أن تضعني في أزمة، فكما قلت من قبل، بالنسبة لي كافة اللاعبين لهم نفس الأهمية، وأنا كمدرب لا يمكن أن أكون غير موضوعيًا في علاقتي مع اللاعبين، لأنهم هم الأكثر أهمية، لأنهم هم من يضحون في الملعب مع كل كرة وفي كل متر بالملعب وبكل ثانية.

بالنظر إلى الخلف، أرى أنني محظوظ بالعمل مع كافة اللاعبين الذين تشرفت بتدريبهم، وكرة القدم كالحياة يجب أن تتأقلم سريعًا مع كل موقف وتصدر رد فعل مناسب، وهذا ما يميزني كمدرب وكشخص، فأنا أتأقلم مع أي موقف، لذلك لا يوجد ما أندم عليه أو ما تمنيت تحقيقه، وإن كان هناك دائمًا مساحة للتطوير.

شيكابالا لاعب رائع، لكنه ليس المصري الوحيد الذي عملت معه، فقد كان لدينا في الرائد أيضًا المدافع المصري محمد عطوة، والذي أكد أن المصريين على مستوى عالٍ للغاية، أوجه هما التحية من خلالكم وأتمنى لو تتاح لي الفرصة مرة أخرى للعمل مع مثلهما ربما حتى في مصر.

أعتقد أن أي شخص عمل بالهلال فهو يمتلك ميزة كبيرة بالكرة الخليجية، خاصةً إذا كانت هذه التجربة شهدت الفوز ببطولتين وتسجيل عدد كبير من الأهداف وتصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب إلى الفريق الأول، بجانب المشاركة في دوري أبطال آسيا كمدرب للفريق الأول، أعتقد بعد كل هذا لديكم الإجابة على سؤالكم

لا يمكنني الإجابة عليك بشكل مباشر، لكن ما يمكنني تأكيده أن كافة اللاعبين الذين عملت معهم قدموًا شيئًا؛ منهم من قدم أكثر مما توقعت، ومنهم من قدم أقل، لكن جميعهم كان يعلم أن ما أطلبه منهم سيجعلهم قريبين من تحقيق الأهداف الجماعية والفردية.

بخلاف هذا هناك شيء واحد مؤكد ألا وهو أنني شخص متطلب للغاية وكنت أطلب الكثير من اللاعبين، وسواء استجابوا لطلباتي أم لا، فهم فقط من يمكنهم الإجابة على سؤال، وأنا أريد أن أسمع الإجابة منهم، خاصةً وأنني على تواصل مستمر مع كثير من لاعبي الهلال السابقين.

في الوقت الحالي، لا أرى أن عدد اللاعبين الأجانب مهم، لأنه من الممكن أن يكونوا عاملًا محفزًا للاعبين الشباب وقدوة لهم كذلك. قرار عدد اللاعبين الأجانب يناقش بجدية بين فترة وأخرى من قبل مسؤولي كرة القدم السعودية، وما علينا كمدربين ومديرين فنيين ومشجعين أن ندعم قرارهم، فالمسؤولون هم من لديهم على تطوير كرة القدم بشكل أكبر.


source: SportMob