sportmob

NxGn برعاية ماستركارد | من الحرب والفقر إلى أصغر لاعب يُسجل في دوري أبطال أوروبا

كيف تخطى أنسو فاتي الحرب، الفقر والإصابة من أجل أن يُصبح أصغر هدّاف في تاريخ يويفا دوري أبطال أوروبا؟
NxGn برعاية ماستركارد | من الحرب والفقر إلى أصغر لاعب يُسجل في دوري أبطال أوروبا
NxGn برعاية ماستركارد | من الحرب والفقر إلى أصغر لاعب يُسجل في دوري أبطال أوروبا

لم يتوقف نجم برشلونة الصاعد أنسو فاتي عن التطور وحرق المراحل منذ اللحظة التي قام فيها ببدايته غير المتوقعة أمام ريال بيتيس هذا الموسم، ما جعله يحتل المركز الثاني في قائمة نجوم الجيل القادم لسبورت موب لسنة 2020.

مسيرة فاتي مع الفريق الأول لبرشلونة لم تعرف سوى لحظات مليئة بالنجاح والتألق، فقد تمكن من تسجيل هدفه الأول بقميص البلاوجرانا في مباراته الرسمية الثانية فقط، بعد أن حول عرضية مثالية من زميله كارليس بيريز إلى المرمى. ذلك الهدف كان يعني له الكثير، حيث مكنه من التحول ببساطة لأصغر لاعب يُسجل هدفًا في تاريخ برشلونة، متفوقًا على بويان كركيتش.

لكن النجم الصاعد لم يتوقف هناك أبدًا، بل قرر لعب دور أهم في بطولة مثل دوري أبطال أوروبا وعلى ملعب صعب مثل سان سيرو، حيث واجه الإنتر في السبورت موبة الأخيرة من دور المجموعات. في ذلك اللقاء، أخرج فاتي أفضل ما لديه ليُسجل هدفًا مميزًا مكّنه من التحول لأصغر لاعب يُسجل في تاريخ المسابقة الأغلى في أوروبا عن عمر 17 سنة و40 يومًا. ذلك الهدف احتاج شجاعة وشخصية كبيرة من أنسو الذي تلقى تمريرة على حافة منطقة الجزاء من لويس سواريز حولها إلى تسديدة ذكية جدًا على أقصى يمين هاندانوفيتش، ومنح بها فريقه فوزًا مهمًا.

كل ذلك يجعلنا نخمن أن فاتي يملك ذلك الشيء الخاص الذي يميزه عن البقية. فبعد ثنائيته أمام ليفانتي والتي جعلته أصغر لاعب في تاريخ الليجا يُسجل ثنائية، قال عنه مدربه السابق إرنيستو فالفيردي "فاتي يمتلك شيئًا مميزًا يجعله مختلفًا".

فاتي، الذي يبدو في كل مباراة أنه طفل في متجر حلوى، قال عقب ذلك اللقاء "لقد حلمت كثيرًا بلحظات مماثلة وأريد أن اشكر كل زملائي ومدربي على مساعدتي ومنحي فرصة مماثلة"

"ليس من السهل أن تحصل على مكان في برشلونة في عمري، لكني ممتن كثيرًا للدعم الذي ألقاه. مازال أمامي الكثير من التحديات، وأنا أحب اللعب بجوار ميسي. اللعب معه حلم كبير، وأريد أن أواصل الكفاح للحصول على مكان في الفريق"

وإن كانت قصة تألقه معروفة بين الجميع، فإن معاناته الكبيرة من أجل بلوغ ما حققه تخفى على الكثيرين. فمنذ طفولته، اضطر فاتي للهروب من الحرب في غينيا بيساو رفقة عائلته، قبل أن يعاني من الفقر وظروف العيش الصعبة في أوروبا، لكن كل ذلك لم يمنعه من التوقف عن الحلم والتطلع ليكون لاعب كرة قدم في المستقبل.

شغف أنسو فاتي وحبه الكبير لكرة القدم ورثه عن والده الذي كان لاعب كرة قدم في وطنه، بيد أن الظروف التي عرفتها البلد في تلك الفترة جعلته يضطر للهروب من أجل البحث عن ظروف أفضل، فلم يزد ذلك طفله "أنسو" سوى رغبة وإصرارًا على مواصلة العمل من أجل تعويض والده عن حلمه الضائع.

بدايات فاتي مع الكرة لم تكن سهلة أبدًا، ففي سن التاسعة، رفضته أكاديمية نادي إشبيلية، ليضطر للعب مع أحد فرق الدرجات الدنيا حيث تفجرت موهبته وينتقل إلى إشبيلية حيث واصل الاجتهاد والتطور وأصبح هدفًا لكبار إسبانيا، وعلى رأسهم برشلونة وريال مدريد، لكن انتقاله قوبل برفض كبير من النادي الأندلسي الذي حرمه من اللعب لسنة كاملة قبل التعريج نحو القلعة الكتلونية.

أما في 2015، فقد تعرض أنسو لكسر مزدوج على مستوى ساقه، ما عرّض مسيرته للخطر، لكن كل المقربين منه يصفون تلك اللحظة بالأهم في مسيرته حتى اليوم، فهي لحظة جعلته أكثر قوة ولم تزده سوى إصرارًا على النجاح، وبالفعل، منذ تعافيه من تلك الإصابة، بات فاتي يُعد الموهبة الأكبر في لاماسيا بفضل عمله الكبير وشغفه باللعبة، والذي جعله يعمل أكثر بكثير من البقية، ويُصبح في ظرف وجيز جزءً من الفريق الأول لأحد أكبر أندية العالم.

مدرب في لاماسيا "خوسيه لويس بيريز مينا" قال في تصريحاته للموقع الرسمي لليويفا "لقد شاهدت كرة القدم لمدة 50 سنة ولم يسبق أن شاهدت لاعبًا مثله. إنه يملك شخصية رائعة ولا يخاف من أي شيء"

 

مصدر: SportMob