logo

محمد صلاح وأليساندرا أمبروسيو أبطال حكايتي مع الزمان

Tue 15 October 2019 | 8:57

المجتمع المصري المحافظ تعرض في الأيام الأخيرة لانقسام حاد أثارته صور تجمع النجم المصري محمد صلاح بعارضة الأزياء البرازيلية أليساندرا أمبروسيو مما يدل على استمرار البلدان العالم ثالثية على نهجها القديم الرامي إلى فرض الثقافة السائدة على الجميع دون استثناء

محمد صلاح وأليساندرا أمبروسيو أبطال حكايتي مع الزمان

     حياة المشاهير تثير فضول معظم أبناء البشر دوما، حيث ينظر إليهم كأناس استثنائيين لكونهم يتمتعون برأس المال أو بما يمكنهم من جني أموال تجعلهم يعيشون كما يشاؤون وفقا للتفكير العام لدى أغلب سكان كوكب الأرض.

     منذ بداية إطلاق الحريات العامة وفقا للدساتير الغربية الحديثة التي رأت النور إثر التطورات الناجمة عن الثورات الاجتماعية والاقتصادية والصناعية طيلة قرنين من الزمن - سبقا الألفية الثالثة بعد الميلاد - بدأ الانسان يتعرف رويدا رويدا على مفهوم "الخصوصية" في الحياة الشخصية.

     الدول الواقعة في العالم الثالث نجحت عموما في التكاتف مع التقدم الحاصل في العالم الحر من حيث التطور التكنولوجي والإبداع العلمي؛ إلا أنها أخفقت في منح شعوبها هامشا مطلوبا من الحرية المنشودة لحياة إنسانية كريمة.

     المجتمع المصري المحافظ تعرض في الأيام الأخيرة لانقسام حاد أثارته صور تجمع النجم المصري محمد صلاح

Mohamed Salah

بعارضة الأزياء البرازيلية أليساندرا أمبروسيو

Alessandra Ambrosio

مما يدل على استمرار البلدان العالم ثالثية على نهجها القديم الرامي إلى فرض الثقافة السائدة على الجميع دون استثناء.

     حكاية نجم نادي ليفربول

Liverpool F.C

الإنجليزي محمد صلاح البالغ من العمر

27

(سبعة وعشرين) عاما و الحسناء البرازيلية أليساندرا أمبروسيو البالغة من العمر

38

(ثمانية وثلاثين) عاما مع التفكير الشرقي تعكس ارتباك الشعوب القاطنة في أجزاء كبيرة من عالمنا هذا عندما تخير بين الحاضر والماضي.

     الرواية تبدأ بعد أن نال محمد صلاح جائزة رجل العام من مجلة جي كيو (

GQ

) الشهرية للرجال، حيث تصدر غلاف المجلة في نسخة الشرق الأوسط برفقة عارضة الأزياء البرازيلية أليساندرا أمبروسيو لتنهال عليه مئات التعليقات بالنقد والسخرية، كما وقف البعض إلى جانبه عبر إطلاق تصريحات مشجعة.

     مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح نشر على حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا مقطع فيديو وكذلك صور عن كواليس جلسة التصوير التي جمعته بعارضة الأزياء اللاتينية الفاتن، حيث أثارت هذه المنشورات تفاعلا واسعا على منصات التواصل.

     الصور الإشهارية على حساب الفرعون الصغير عبر موقع تويتر

Twitter

تمتعت بألاف الإعجابات، كما أن الفيديو حظي بأكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة على موقع إنستغرام

Instagram

مما يدل على شعبية محمد صلاح الواسعة.

     يبدو أن إطلالات محمد صلاح لا يمكن أن تكون دون جلبة، حيث لا يتلكأ جزء من جمهوره العربي في إخضاع تصرفات مو لأعراف منطقة الشرق الأوسط وتقاليدها؛ فقد انقسمت آراء المعلقين حول جلسة التصوير المثيرة للجدل.

     بعض رواد الانترنت استغلوا جلسة التودد هذه للإعراب عن ما يدور بباطنهم من الأحاسيس الرقيقة وذلك عبر إنشاد قصائد شعرية تتغنى بالشاب المصري الوسيم وعارضة الأزياء المغرية التي تحتضنه بحرارة، كما طالبه البعض بالتركيز على الأداء الكروي والابتعاد عن مجال الإعلانات التجارية والحسناوات.

     بعض المغردين المنتمين إلى الجماعات الإسلامية الأصولية أعربوا عن خيبة آمالهم لرؤية محمد صلاح في تلك الصور الفاضحة من وجهة نظرهم، حيث أن هذه الحالة برأيهم تخالف الصورة المحافظة التي رسموها له مسبقا.

     وقف البعض في الجهة المقابلة ليدافعوا عن بطل أوروبا المحظوظ، إذ رأوا أن النجم المصري يعيش في مجتمع غربي يبيح نمطا آخر من الحياة الاجتماعية غير مرغوب فيها لدى المجتمعات العربية المحافظة؛ كما استنكروا التدخل في شؤون اللاعب الشخصية وذلك بناء على المقولة التاريخية الشهيرة التي يغرد مضمونها بـ

لا تتدخل فيما لا يعنيك.

     كانت هنالك فئة ثالثة وهي مستعدة لاستغلال

هذه المعركة الالكترونية من أجل إطلاق نكات ساخرة تقحم زوجة محمد صلاح في الموضوع، حيث بعض التعليقات

توعدت الهداف العالمي برد فعل زوجته القاسي!

     انصرف البعض الآخر بقطع النظر عن كل هذه الآراء المتباينة إلى البحث عن سيرة

البرازيلية أليساندرا أمبروسيو التي شاركت النجم المصري جلسة التصوير؛ علما أن

عارضة الأزياء المغرية تنحدر من أصول بولندية إيطالية.

     بدأت الجميلة

أليساندرا أمبروسيو حياتها المهنية عندما كانت مراهقة في

14

(الرابعة عشر) من العمر متلألئة في بعض العروض لعدد من دور الأزياء العالمية، حيث يمكن الإشارة في هذا السياق إلى ماركات دولية معروفة مثل "دولتشي أند غابانا" فضلا عن "كريستيان ديور" بالإضافة إلى "رالف لورين" وكذلك "فيكتوريا سكريت".

     تجدر الإشارة إلى أن أليساندرا أمبروسيو تندرج ضمن قائمة أغنى عارضات الأزياء في العالم، حيث يتجاوز دخلها السنوي

6

(ستة) ملايين دولار أمريكي؛ كما سبق أن صورت الساحرة مع نجوم

نادي برشلونة

FC Barcelona

الإسباني في إطار حملة دعائية على غلاف المجلة المذكورة أعلاه.

     إلى أين سوف يتجه هذا الصراع القديم المتجدد على الهوية الاجتماعية في البلدان العربية؟! هل سوف تتمخص المعارك عن نتيجة محددة لصالح هذا الطرف أو ذاك؟! ما هو رأيكم في جعل حياة الآخرين ذريعة لتناول مواضيع تاريخية تحاول الحد من حريات الانسان الشخصية؟!

     يبدو أن النجم المصري المحظوظ لا يولي اهتماما لهذه الضجة الإعلامية، حيث يعيش حياته السعيدة في القارة العجوز المعروفة باحترامها العميق للخصوصية! ألم تغرد الشحروة الجديدة التي

تملك قلوب العرب رجالا ونساء بـ "آخر همي شو بيقولوا عني الناس"؟!

سبورت موب

Sport Mob

قسم المتابعة الإعلامية

الساحرة المستديرة فوتبول

Football

مصدر الصورة الأصلي:

https://www.albawaba.com

/


source: SportMob