logo
My Profile

باريس سان جيرمان أم ريال مدريد .. من المستفيد بصفقة تبادل الحارس؟

Sun 08 September 2019 | 22:35

هل يكون القطعة الثابتة المفقودة في مشروع ناصر الخليفي؟

ودع الحارس الكوستاريكي الأمين كيلور نافاس جماهير ريال مدريد للمرة الثالثة والأخيرة في مواجهة فياريال الأخيرة قبل فترة التوقف الدولي، ليبدأ الاستعداد لحياة وتجربة جديدة مع باريس سان جيرمان، الذي وافق على إدخال حارسه ألفونسو أريولا كجزء من صفقة الحارس المخضرم على سبيل الإعارة لمدة عام.

وتحوم الشكوك حول مستقبل حارس إيبار السابق منذ قدوم البلجيكي تيبو كورتوا من تشيلسي العام الماضي، ما تسبب في خروج نافاس من التشكيلة الأساسية، عكس وضعه في سنوات احتلاله القارة العجوز، عندما ساهم في فوز اللوس بلانكوس بثلاثية دوري أبطال أوروبا التاريخية.

وبعد أكثر من وداع، قرر أخيرًا صاحب الـ32 عامًا شق طريقه بعيدًا عن جحيم مقاعد بدلاء "سانتياجو بيرنابيو"، وبالنظر إلى قراره، سنجده موفقًا بنسبة 100%، لأنه من الصعب على أي حارس أو لاعب أن يتقبل ما حدث مع نافاس بصدر رحب، يكفي أنه كلما كان يتعرض لانتقادات، يعود ويرد أقوى مما كان، خصوصًا في سهرات دوري أبطال أوروبا الحاسمة.

لا شك أبدًا أن نافاس لم يُقصر أو يبخل على ريال مدريد بقطرة عرق واحدة، ربما بداياته لم تكن سعيدة بعد تسلمه العرين من إيكر كاسياس، لكن منذ تولي زيدان مهمة تدريب الفريق في شتاء 2016، استعاد جزء كبير من الصورة الهوليودية التي كان عليها مع منتخبه في مونديال البرازيل 2014.

مع ذلك، لم يحصل على المكافأة التي كان يستحقها، بتعزيز ثقته بنفسه ليكون الحارس الأول، بل حدث العكس، بضم كورتوا لإزاحة نافاس عن عرينه، كأسوأ كابوس بالنسبة للحارس الكوستاريكي، لمعاقبته على نجاحه وتألقه مع الفريق على مدار 3 سنوات.

والآن وبعد اكتمال الانفصال بين نافاس وريال مدريد .. ترى من المستفيد بصفقة الحراس التبادلية باريس سان جيرمان أم الريال؟ قبل الإجابة على هذا السؤال، معروف في عالم كرة القدم أن حارس المرمى نصف الفريق، وهي مقولة جسدها نافاس عديد من المرات في مباريات لا تُنسى، خصوصًا في بطولة اللوس بلانكوس المفضلة.

والشيء الأهم الذي أنجزه كيلور في السنوات الماضية، أنه اكتسب الثقة والشخصية اللازمة ليكون الحارس الأول في سنوات النضج الثلاثيني، والتي يتمناه أي مدرب وناد في العالم، إلا رئيس ريال مدريد، الذي فعل أغرب شيء، بتدمير سنوات إعداد نافاس للتخلص من صداع مركز حراسة المرمى، على الأقل في الوقت الراهن.

مع الفارق في التشبيه، لكن ما فعله الريال باع جزء من تاريخه لباريس سان جيرمان، بصورة أعادت إلى الأذهان ما حدث الصيف الماضي، بالتخلي عن أعظم لاعب في تاريخ النادي كريستيانو رونالدو، وهي صفقة شبه مثالية لباريس سان جيرمان، الذي يحتاج لحارس متمرس على دوري أبطال أوروبا، بدلاً من تراب، أريولا وحتى بوفون، الثلاثة لعبوا أدوار مختلفة في خروج الفريق من دوري الأبطال بالطرق العجيبة التي خرج بها في المواسم الماضية.

باريس لم يكن بحاجة لأسماء رنانة أكثر من حاجته لتدعيمات بكفاءات حقيقية في مراكز معينة، كما اقتنى خبرة نافاس من الريال، وإيكاردي من الإنتر، لحل معضلة الإصابات المتكررة لإدينسون كافاني، بالإضافة لعبدو ديالو في الدفاع والسنغالي ادريسا جاي في وسط الملعب، مع باقي الركائز الأساسية بما فيهم نيمار جونيور، الذي سيكون بمثابة الصفقة الجديدة لتوخيل، بعد نجاح ليوناردو وناصر الخليفي في الإبقاء عليه.

ولا ننسى أن باريس قام بعمل ثورة تصحيح شاملة في مركز حراسة المرمىن بإعادة تراب إلى فرانكفورت بعقد دائم، وأريولا ستكون مهمة في العودة مرة أخرى شبه مستحيلة، في ظل وجود كيلور كحارس أول، والوافد الجديد من إشبيلية سيرجيو ريكي، أما في مشروع زيدان، فلا يملك سوى كورتوا كحارس بخبرة لا بأس بها، والأسوأ من ذلك، أن الحارس البلجيكي لا يحظى بثقة ولا دعم الجماهير، ويظهر ذلك في حملات السخرية منه على مواقع التواصل الاجتماعي مع كل هفوة أو هدف يسكن شباكه، حتى أريولا، ليس من فئة الأفضل في العالم، ويعرف جيدًا أنه ذهب إلى "البيرنابيو" لسد خانة في قائمة النادي الملكي، أو بمعنى أدق لإراحة كورتوا من ضغط الجدول المزدحم.

لذا، من الصعب اعتبار الريال هو الرابح الأكبر من الصفقة، بل العكس الصحيح، وربما يكون نافاس القطعة الثابتة النادرة التي كان يبحث عنها الخليفي للذهاب بعيدًا في الكأس ذات الأذنين، وهذا سيتوقف على ما سيقدمه في المباريات التي لا تقبل القسمة على اثنين، كما كان يفعل مع زيدان في ولايته الأولى، أو بالأحرى سنوات المجد الأوروبي.


source: SportMob