logo
My Profile

حصاد الميركاتو | لا جديد في ميلان .. لعبة "المراهنات" مستمرة

Wed 04 September 2019 | 7:30

تقييم لأداء ميلان في سوق الانتقالات الصيفي

أغلق سوق الانتقالات في الدوري الإيطالي، ونجح ميلان في ضم 6 لاعبين جدد للفريق، فيما تخلى عن ما يقرب 10 لاعبين من فريقه الأول.

ميلان بدأ صيف 2019 بالتعاقد مع المدرب ماركو جامباولو والتخلي عن جينارو جاتوزو، ومثل هذا الأمر تغييرًا تكتيكيًا مهمًا، إذ يعتمد مدرب سامبدوريا السابق على طريقة لعب الرومبو 4-3-1-2 بدلًا من 4-3-3 المتابعة منذ سنوات في الروسونيري.حصاد الميركاتو | برشلونة.. خطوات نحو الأفضل؟

وتحدثت الصحافة عن أهداف السوق وحددتها بمدافع ولاعب وسط ذو جودة، بجانب مهاجم ثانٍ يستطيع اللعب بجانب كريشتوف بيونتيك، وصانع لعب يلعب خلف المهاجمين لكن بشرط التخلي عن سوزو، وفيما بعد تحدثت التقارير عن اقتناع جامباولو بأداء الإسباني في هذا المركز.

وارتبط النادي بالعديد من الأسماء، الكبيرة والصغيرة، ولكن الملحوظ في هذا الصيف أن الإشاعات والمفاوضات كانت تتحدث عن لاعبين وحيث تظهر الأخبار الرسمية تتضمن أسماء لاعبين آخرين تمامًا.

دخلت إدارة الروسونيري في مفاوضات مع أسماء عديدة حسب المصادر الصحفية المتابعة، من سينسي وباريلا ودي باول إلى مودرتش وإيسكو، لكن النادي فشل في تلك المفاوضات والسلبي أنه أهدر وقتًا وجهدًا كبيرًا مع أهداف تبدو صعبة، بل ربما مستحيلة.

القادمون للميلان في سوق انتقالات صيف 2019

بداية الصفقات كانت مع لاعب وسط إمبولي رادي كرونيتش، وكانت صفقة مفاجئة للجميع، وبعدها ضم ميلان ثيو هيرنانديز ظهير أيسر ريال مدريد، ومن ثم كان التحرك نحو إسماعيل بن ناصر عقب تألقه في كأس الأمم الأفريقية مع الجزائر.

ميلان ضم أيضًا مهاجم ليل رفاييل لياو وأتبعه بمدافع فلامنجو ليو دوارتي، وبعدها بدأ الجميع ينتظر لاعب الوسط ذو الجودة العالية لكن لم يصل أحد.

بدأ الموسم في إيطاليا وافتتحه الروسونيري بالخسارة أمام أودينيزي مع تقديم أداء سيء للغاية خاصة هجوميًا، ليُقرر المدرب جامباولو تغيير طريقة اللعب والعودة إلى 4-3-3 وهنا عاد ميلان للسوق ونجح في ضم أنتي ريبيتش في آخر أيام سوق الانتقالات.

اقتصاديًا، ظن الجميع أنه بعد انسحاب النادي من الدوري الأوروبي بالاتفاق مع الويفا ليُغلق ملف مخالفات اللعب المالي النظيف خلال المواسم الثلاثة السابقة أن الصيف سيشهد صفقات كبيرة وإنفاق أموال ضخمة، لكن لم يكن هذا هو الوضع.

وهذا أمر طبيعي جدًا، لأن الإدارة في كازا ميلان لا ترغب بالمزيد من المخالفات والمشاكل بعد موسم أو اثنين، إذ عملت على ضبط الميزانية بما يتماشى وقوانين اللعب المالي النظيف، ولذا نجد أن الفريق لم يُنفق سوى 80 مليون يورو لشراء 5 لاعبين بجانب ضم ريبيتش بالإعارة لموسمين.

الراحلون عن ميلان في سوق انتقالات صيف 2019

معضلة النادي الإيطالي الكبرى في الميركاتو الصيفي كانت في التخلي عن اللاعبين الزائدين عن الحاجة، إذ فشلت إدارة ميلان تمامًا في تسويق تلك المجموعة من اللاعبين أمثال فرانك كيسييه وأندريه سيلفا وكاستييخو ولوكاس بيليا وفابيو بوريني، وهو ما أعاق بشكل كبير عمليات البيع.

مجموعة كبيرة من اللاعبين رحلوا بنهاية عقدهم مع الفريق، أبرزهم كريستيان زاباتا وإيجنازيو أباتي وخوسيه ماوري وأندريا بيرتولاتشي وريكاردو مونتوليفو، كما تم فسخ عقد إيفان سترينيتش بالتراضي لعدم لعبه الموسم الماضي نتيجة معاناته في مشكلة في القلب.

ميلان نجح في بيع باتريك كوتروني إلى ولفرهامبتون مقابل 18 مليون يورو وهو مبلغ أقل بوضوح مما يستحقه اللاعب خاصة أن البيع تم لأحد أندية الدوري الإنجليزي المعتادة على دفع مبالغ كبيرة في صفقاتها، وأعار كذلك دييجو لاكسالت إلى تورينو، وفي آخر أيام السوق رحل سيلفا بالإعارة لموسمين لإنتراخت فرانكفورت.

تقييم سوق انتقالات ميلان .. لا جديد، لعبة المراهنات مستمرة

ميلان ربما نجح في سد الثغرات الموجودة في الفريق من حيث المراكز لكنه واصل لعبة "المراهنات" في أسماء ومستويات اللاعبين القادمين.

إذ اعتدنا في المواسم السابقة أن يضم ميلان العديد من اللاعبين أصحاب المستوى الجيد جدًا، لكن دون أي ضمانات قوية لنجاحهم مع الفريق، نظرًا لأنهم خارج الصفوف الأولى للاعبين في أوروبا.

صحيح أنه لا يوجد لاعب مضمون نجاحه مع أي فريق، والملعب خير برهان على نجاح أي صفقة، لكن هناك دومًا حد أدنى من الضمانات وفرص النجاح، وتلك لا نراها متوفرة في لاعبي ميلان الجدد خلال السنوات الأخيرة رغم أن بعضهم كيف النادي الكثير من الملايين.

والأسماء هنا قد تضم أندريه سيلفا وكيسييه وكالانيتش ولاكسالت وباكا وكاستييخو وغيرهم.

الأمر استمر هذا الموسم، إذ كلًا من اللاعبين الستة الجدد يُعد رهانًا جديدًا، قد ينجح وقد يفشل. والرهان ليس فقط على المستوى الفني بل على شخصية وعقلية اللاعب وقدرته تحمل الضغوطات واللعب للأندية الكبيرة المتطلبة، والأهم نجاحه في المنظومة التكتيكية التي سيتبعها المدرب جامباولو.

السؤال المباشر هنا، هل كان يُمكن إنفاق الـ80 مليون يورو بشكل أفضل؟ باعتقادي نعم.

ميلان حصل على المركز الخامس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي رغم تعرضه لظروف صعبة خاصة على صعيد الإصابات، ولذا المنطق يقول أن الفريق بحاجة للاعب أو لاعبين في تشكيله الأساسي لترتفع جودته وتتحسن قدرته على المنافسة.

الفريق كان بحاجة ماسة إلى لاعب وسط ذو جودة مختلفة وأفضل من الموجودين، ولجناح أيسر قادر على تقديم الإضافة، وبعدهما ترتبط الأسماء القادمة بالراحلين والحاجة لتعويضهم.

ربما كان الأفضل استخدام الـ80 مليون يورو لضم لاعب وسط وجناح يمتلكان الحد الأدنى من فرص النجاح.

هذا رأي، والرأي المخالف يعتمد على أن أسعار اللاعبين المرتفعة تحرم ميلان من تلك الاستراتيجية، إذ أي لاعب ذو جودة عالية أصبح سعره يتخطى الـ60-70 مليون يورو، وهو رهان مالي صعب خاصة أن التاريخ يمتلئ بقصص النجوم الكبار الذين فشلوا بعد انتقالهم.

الخلاصة أن تقييم ميركاتو ميلان حاليًا صعب جدًا، إذ لابد من رؤية اللاعبين على أرض الملعب خلال الموسم للحُكم على تحركات الإدارة بقيادة مالديني وبوبان، مع وجود توقعات إيجابية نوعًا ما خاصة بالحديث عن بن ناصر وريبيتش وهيرنانديز، لكن يبقى الفشل الأهم في عمليات البيع والتي حرمت الفريق من صفقات أخرى.


source: SportMob