logo
My Profile

تحليل | يوفنتوس ونابولي.. ريمونتادا معطلة وأهلًا بالجنون

Sat 31 August 2019 | 20:50

أبرز الملاحظات الفنية لقمة السبورت موبة الثانية من الدوري الإيطالي بين يوفنتوس ونابولي

        

نجح يوفنتوس في خطف انتصار صعب في قمة السبورت موبة الثانية من الدوري الإيطالي من مضيفه نابولي بعدها تغلب عليه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.

حتى الدقيقة الخامسة والستين كانت المباراة تسير نحو اكتساح يوفنتوس وانتهاء الأمر، ولكن الجنون أراد أن يدلي بدلوه فيما تبقى من عمرها.

تكتيك وتشكيل

في غياب ماوريسيو ساري، بدأ يوفنتوس بدون جورجيو كيليني المصاب، ولعب بالـ 4/3/3 المعتادة للمدخن الغائب، حيث لعب تشيزني في حراسة المرمى، دي تشيليو على اليمين وأليكس ساندرو على اليسار وبينهما الثنائي ليوناردو بونوتشي وماتياس دي ليخت، ثلاثي وسط الملعب بليز ماتويدي وميراليم بيانيتش وسامي خضيرة، خلف الثلاثي دوجلاس كوستا وكريستيانو رونالدو وجونزالو هيجواين.

على الناحية الأخرى حضرت شجرة الكريسماس المعتادة لكارلو أنشيلوتي بالـ 4/3/2/1، أليكس ميريت في حراسة المرمى، دي لورينزو على اليمين وفوزي غلام على اليسار، وبينهما ثنائي قلب الدفاع خاليدو كوليبالي وكوستاس مانولاس، في وسط الملعب الثلاثي زيلينيسكي وآلان وفابيان رويز، ثنائي أمامهما كاييخون ولورينسيو إنسيني، وجميعهم خلف درايس ميرتينز.

هذه المباراة كانت من المفترض أن تشهد عودة ساري لمواجهة فريقه القديم، ولكن الرجل لا زال في المستشفى لم يغادرها بعد، ليترك لمساعده مارتوشيلو مهمة إدارة المباراة.

يوفنتوس المعروف

اليوفي بدأ المباراة متراجعًا، يلدغ بالكرات المرتدة وبالطوليات وبناء اللعب من الخلف، لا يضغط بقوة ولا يترك المساحات في الخلف، بالطبع لمسات ساري بدأت في الظهور، ولكن تغيير الأسلوب يحتاج إلى بعض الوقت من أجل الحديث عنه أصلًا، فما بالك بملامسته ومشاهدته.

نابولي يتقدم، يسدد، يحصل على ركلة ركنية، يصاب دي تشيليو ويعوضه دانيلو قبل لعب الركنية، ينظم لاعبو الفريق أنفسهم من أجل الانطلاق أثناء لعب الركنية، مرتدة سريعة تشن بالفعل بعد تنفيذ الركنية، دانيلو يلمس الكرة في اتجاه دوجلاس كوستا ويتحرك، لتصله الكرة في الأمام داخل منطقة الجزاء ويسجل الهدف الأول له وللفريق ويفجر أجواء الأليانز ستاديوم.

الهدف أظهر الخلل الموجود في دفاعات نابولي، ليسجل بعدها هيجوايين الثاني، وتسنح لخضيرة فرصة لتسجيل الثالث والرابع، ورونالدو يضيع وكوستا كذلك، المباراة تسير في اتجاه يوفنتوس بعدما كان نابولي مستحوذًا في الدقائق الأولى، وهذا درس هام بعنوان، لا تنخدع بالانطلاقة أمام يوفنتوس.

حركية

الثلاثي الهجومي ليوفنتوس بشكله الجديد يعطي حركية مميزة، هذا ما ظهر في مباراة بارما ويظهر الآن، نظرًا لأن الرسم التكتيكي ذاته كان حاضرًا في المباراتين، بل أن التشكيل ذاته هو من بدأ المباراتين باستثناء استبدال جورجيو كيليني المصاب بالوافد الجديد ماتياس دي ليخت.

لا مركزية رونالدو وكوستا وتحركهما الدائم على الأطراف هلهل دفاع نابولي الذي كان مهلهلًا دون شيء، وعودة هيجواين لتغطية ما خلف كليهما واستلام الكرة من أسفل كلها عوامل ساعدت على إيجاد الفراغات والمساحات في ظهر لاعبي نابولي وتحديدًا في مناطق الخطورة.

تمركز لاعبي وسط الملعب أيضًا والحركية التي امتاز بها خضيرة ودخول لاعب إضافي من وسط الملعب إلى منطقة جزاء الخصم ساعدوا على تطبيق الضغط بقوة على لاعبي نابولي، لذلك باتت مهمة الخروج بالكرة من الخلف أصلًا أكثر صعوبة، واحتاج لاعبي وسط أمراء الجنوب إلى العودة من أجل تغطية هذه المساحات، فانعدم تأثير زيلينسكي وآلان الهجومي، وانقطع الإمداد عن فابيان رويز الذي كبلته القيود هو الآخر، لتقتصر الأمور على مرتدات وكرات طويلة ترسل لاستغلال سرعة كاييخون وإنسيني في الانطلاقات على الأطراف، والتي كانت مغلقة بدورها كذلك.

شوط ثاني

في الشوط الثاني دفع أنشيلوتي بالوافد الجديد هيرفي لوزانو بدلًا من لورينزو إنسيني من أجل زيادة الضغط الهجومي على دفاعات يوفنتوس، الأمر الذي قابله السيد مارتوشيلو بالدفع بإيمري تشان بدلًا من خضيرة من أجل زيادة صلابة وسط الملعب وإعطاء المزيد من المركزية.

نابولي نجح بالفعل في شن العديد من المحاولات من خلال قدرات لوزانو الفردية وحركيته التي تفوقت على كسل إنسيني الواضح في الشوط الأول، ولكن يوفنتوس نجح من خلال الصلابة الموجودة لديه في تجاوز هذه النقاط، ومن ثم المضي قدمًا بحثًا عن الهدف الثالث، والذي جاء بأقدام رونالدو بعد عمل جماعي رائع بدأ من بيانيتش وأثمر عند دوجلاس كوستا كلمة السر في اللقاء، قبل أن يعطيها لرونالدو الذي أنهاها بنجاح.

أهلًا بالجنون

3/0 ليوفنتوس؟ مانولاس سيبدأ برأسية، ولوزانو سيسجل الثاني، ودي لورانزو سيأتي بالثالث، ريمونتادا نابولي بعد تفوق تكتيكي لأنشيلوتي في الشوط الثاني، وكل شيء يقودنا إلى نقطة على الأقل سسيحققها أمراء الجنوب، إلا لو أراد خطف نقاط المباراة كاملة من قلب تورينو.

نحو الدقيقة الأخيرة، كوليبالي يقرر إفساد الريمونتادا، يسجل ضد مرماه ويعطي انتصارًا ليوفنتوس كان منطقيًا حتى الدقيقة الخامسة والستين، ولكنه أبى إلا وأن يأتي بسيناريو دراماتيكي، ليعلن عودة الجنون إلى إيطاليا.


source: SportMob