logo
My Profile

سانشيز إلى إنتر - هل يعيد كونتي البسمة إلى الطفل المعجزة؟

Fri 30 August 2019 | 7:58

سانشيز يعود إلى إيطاليا

"لنضع بسمة على ذلك الوجه"، الجملة الشهيرة من فيلم كريستوفر نولان الشهير "The Dark Knight"، هكذا كان الجوكر يهدد الأعداء، برسم البسمة على وجوهم، وهنا سنتحدث عن لاعب بحاجة عن إعادة البسمة لمحياه، ولكن ليس على طريقة الجوكر!

أليكسيس سانشيز، النجم التشيلي، حسم رسمياً انتقاله في الساعات الأخيرة إلى صفوف إنتر، ويمكن إعادة صياغة الأمر وكتابة أنه نجح في مغادرة مانشستر يونايتد بعد شهور هي الأصعب في مسيرة "إل نينو مارافيا"، أو الطفل المعجزة كما يسمى في بلاده.

على مدار عام ونصف في مانشستر تحول سانشيز من أحد أبرز نجوم البريميرليج مع أرسنال إلى لاعب احتياط مع يونايتد، وفقد لمسته السحرية التي جعلت الأندية تتصارع على خدماته وقتما قرر مغادرة المدفعجية.

45 مباراة وفقط خمسة أهداف بكل البطولات، تلك كانت حصيلة سانشيز مع مانشستر يونايتد، أرقام لا تليق بحجم لاعب بقيمته، ولا مع الأموال والراتب الضخم الذي كان يتقاضاه، البعض فسر الأمر بأن سانشيز لم يكن سعيداً في مانشستر ويشعر بالوحدة والتجاهل، بداية من جوزيه مورينيو الذي لم يعطيه الوقت الكافي للتأقلم ثم أطاح به خارج قائمة الفريق، لأولي جونار سولشار الذيم رغم دفاعه العلني الدائم عن اللاعب لم يساعده كثيراً في أرضية الميدان ولم يعتمد عليه إلا قليلاً.

وربما يكون سانشيز هو من أخطأ الاختيار عندما فضل الأموال في يونايتد على بيب جوارديولا في سيتي، المدرب الكتالوني عرف كيف يتعامل مع النجم التشيلي في برشلونة، وأخرج أفضل ما لديه، فقط أدرك أنه يتعامل مع موهبة بعقلية تحتاج لمعاملة خاصة، هو مثل الطفل الذي يحتاج الاهتمام، ولذا كان تألقه مع الفريق الكتالوني، ولو على فترات، وقبلها مع أودينيزي، وبعدها في أرسنال.

الآن سانشيز يعود لإيطاليا حيث بدأ مسيرته الاحترافية، وفي إنتر سيجد أنطونيو كونتي، مدرب اشتهر بقدرته على إعادة إحياء مسيرة اللاعبين، ولنا في أنطونيو كاندريفا، فيكتور موسيس، وبيدرو المثال، وهو ما يحتاجه اللاعب في الوقت الراهن بعد الفترة المخيبة في مانشستر.

سانشيز يقترب من الحادية والثلاثين، ولن يحظى بفرص كبرى عديدة في مشواره مجدداً، ويبدو إنتر مع كونتي الوضع المثالي له من أجل العودة للأضواء وإعادة هيبته كأحد أبرز النجوم في الساحة العالمية، وهو أثبت أنه لا يزال قادراً على العطاء بعد تألقه مع تشيلي في كوبا أمريكا.

في إنتر سيجد سانشيز فريقاً طموحاً وقوياً يعج بالعناصر المميزة والجائعة للتألق، وجمهور يؤمن بإمكانياته ولا ينسى أيام تألقه في أوديني، ومدرب سيحاول إعادته لمستواه وسيوظفه في مركزه المفضل كرأس حربة كما هو الحال في المنتخب.

الظروف كلها اجتمعت حتى تعود البسمة مجدداً لوجه سانشيز، "الجوكر" سيعود لصالات السينما في الأيام المقبلة، ولكن جوكر سانشيز يدعى كونتي وينتطره في ميلانو، فهل حانت لحظة استعادة الطفل المعجزة لتوهجه من جديد؟


source: SportMob