logo

كيف يعود الاتحاد إلى منصات التتويج على طريقة الإدارة الحديثة؟

Mon 17 February 2020 | 13:09

لا يمر العميد بأفضل فتراته خلال المواسم الأخيرة

موسم بعد الأخر تعيش جماهير نادي اتحاد جدة السعودي في حلم كبير من أجل مشاهدة فريقها على منصات التتويج من جديد بعد غياب ومعاناة طيلة السنوات الماضية التي مر فيها الفريق بظروف صعبة.

للموسم الثاني على التوالي يواصل الفريق الاتحادي المعاناة والتواجد في مناطق الهبوط ببطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، مما يُزيد الحيرة لدى الجماهير والإدارة وجميع متابعي النمور.

ولا يمر العميد بأفضل فتراته خلال المواسم الأخيرة، فعلى الرغم من التغييرات الكبيرة سواء إداريًا أو فنيًا إلا إنه مازال يفتقد الاستقرار والمنافسة بقوة على البطولات.

ما هي الأزمة إذن طالما أن كافة الأمور قد تغيرت في جميع منتسبي النادي بخلاف الجماهير العامل المشترك التي توصل دعمها للفريق تحت أي ظروف.

المتابع للعميد خلال السنوات الماضية سيجد هناك تخبط إداري كبيرًا بالنادي من جميع الإدارات التي مرت عليه، فمنهم من أغرق النادي في الديون، ومنهم من تعاقد مع لاعبين من أجل السمسرة فقط، ومنهم من تعاقد مع مدربين ولم يصبر عليهم، ورحلوا في توقيت خاطئ.

كل هذه الأزمات من الممكن أن تُلخص حال الفريق القابع في المركز الثالث عشر بمنافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين برصيد 19 نقطة من 18 سبورت موبة.

البعض قد يقول ولما لا تكون الأزمة في المدربين، الرد هنا يكون بطرح الأسماء التي مرت على قيادة العميد ومنها من نجح بجدارة خارج القلعة الصفراء ويمتلك سمعة طيبة أمثال رامون دياز وسلافين بيليتش وتين كات، حتى أن التشيلي لويس سييرا كان قد نجح مع الفريق نفسه لكن في الولاية الأولى.

أخبار الدوري السعودي: المعيوف يُحدد موعد تجديد عقده وجروس على أعتاب الرحيل

تعلمنا في الإدارة كيفية حل الأزمات عن طريق تحديد بعض النقاط الهامة كالآتي : (تحديد المشكلة – تحديد المستهدف – مرحلة إعداد الخطة – دراسة البدائل المتاحة - وضع الحلول – الوصول إلى الهدف).

خطوات قد تبدو مكتوبة بشكل نظري، ولكن تطبيقها بشكل عملي ومدروس بالتأكيد سيجلب النتائج المستهدفة والتي قد تُعيد الفريق إلى الطريق الصحيح.

إذًا ما هي علة الاتحاد لكي ينهض مُجددًا ..

العلة من وجهة نظري في كيفية إدارة العديد من الأمور، بداية من ملف التعاقدات مع اللاعبين وهو العنصر الأهم في كيفية بناء فريق يكون قادرًا على المنافسة ومقارعة الكبار كعادة الفريق.

بنظرة سريعة مع مقارنة الأجانب الذين مروا على الاتحاد منذ الدعم الذي قدمته الهيئة العامة للرياضة السعودية للأندية في الدوري، تجد أن الفريق لم يضم لاعبين على نفس مستوى الفرق الكبرى وعلى سبيل الذكر (عبدالرزاق حمد الله، بافتيمبي جوميس، دجانيني تفاريس) وغيرهم بالتأكيد العديد من اللاعبين الذين لم يمر أمثالهم على الفريق الاتحادي واضطرت الإدارة لتغيير المحترفين أكثر من مرة في الوقت الذي حافظ فيه الكبار على نجومهم نظرًا لقيمتهم الفنية.

لذلك على الإدارة الاهتمام بجودة اللاعبين الذين يتم التفاوض معهم، ويمكن القول أن الميركاتو الشتوي الماضي قد شهد بداية السير على هذا النمط، بضم لاعب مميز مثل أنيس البدري قادمًا من الترجي التونسي، ولكن الطريق مازال طويلاً للوصول إلى المستهدف.

الأزمة الأخرى هي عدم الاستقرار على مدير فني يأتي للفريق قبل الموسم ويتولى بناء مشروع جديد بلاعبين يستحقون ارتداء قميص النمور، وبالتأكيد هذا الاستقرار الفني يكون عليه عاملاً كبيرًا من أجل إعادة هيبة الفريق.

أخيرًا الأمر ليس هجومًا على إدارة بعينها فالجميع بالتأكيد هدفه النجاح وتحقيق الانجازات التاريخية التي حققها الفريق، ولكن طريقة وكيفية العمل الإداري تكون سببًا رئيسيًا في الوصول إلى المستهدف.


source: SportMob