logo

كيف كانت آخر نسخة من دوري الأبطال بدون ريال مدريد في ربع النهائي؟

Mon 08 April 2019 | 3:14

كيف كانت آخر نسخة من دوري الأبطال بدون ريال مدريد في ربع النهائي؟

للمرة الأولى في العقد الثاني للألفية الجديدة، سيكتفي عشاق ريال مدريد بمشاهدة بطولتهم المُفضلة في كل العصور "دوري أبطال أوروبا" بدون شغف وحماس بداية من الدور ربع النهائي، فقط ستكون المشاهدة، بهدف الاستمتاع بكرة القدم الجميلة، وترقب لحظة إعلان البطل الجديد، الذي سيتسلم الكأس ذات الأذنين، بعد الاحتفاظ بها ثلاث مرات في آخر 3 سنوات.

وأعاد الميرينجي إلى الأذهان، سنوات الضياع الأوروبي، حين أدمن الخروج المبكر من أعرق بطولات القارة العجوز، تحديدا في الفترة بين نسختي 2005 و2010، آنذاك، اعتاد النادي الملكي على توديع دوري الأبطال من دور الـ16، بدأت بالخروج على يد يوفنتوس عام 2005، ثم آرسنال، روما، بايرن ميونخ، ليفربول وليون على التوالي، من نفس الدور.

ونجح كبير الأراضي المنخفضة "أياكس أمستردام"، في تحقيق ما عجز على تحقيقه أباطرة أوروبا على مدار السنوات الثلاث الماضية، أو بالأحرى في ولاية زين الدين زيدان الأولى مع الريال، بخدش كبرياء البطل، برباعية للتاريخ في قلب "سانتياجو بيرنابيو"، في إياب الدور ثمن النهائي، ليفتح رجال المدرب إريك تين هاغ، باب المنافسة على اللقب على مصراعيه أمام المتأهلين للدور ربع النهائي، بإنهاء الاحتلال المدريدي، الذي خلق حالة من التكافؤ بين الثمانية المتأهلين.

وستنطلق مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي لهذه النسخة، مساء الثلاثاء، بالصدام الإنجليزي الخالص، الذي سيجمع توتنهام بمواطنه مانشستر سيتي على ملعب "وايت هارت لين"، وفي نفس التوقيت، سيحل بورتو ضيفا على ملعب "أنفيلد روود"، لمواجهة ليفربول.

وفي اليوم التالي، سيكون عشاق كرة القدم الحقيقية على موعد مع مباراتين من الوزن الثقيل، الأولى، ستكون مباراة كلاسيكية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بين مانشستر يونايتد وبرشلونة على ملعب "أولد ترافورد"، والثانية بين قاهر ريال مدريد "أياكس"، ويوفنتوس على ملعب "يوهان كرويف آرينا".

وبالعودة بالذاكرة تسع سنوات إلى الوراء، حيث كانت آخر نسخة، أجريت فيها قرعة الدور ربع النهائي بدون الريال، سنتذكر الخروج الصادم لرونالدو ورفاقه من دور الـ16 على يد ليون، بالهزيمة في ذهاب "جيرلاند" بهدف جون ماكون الوحيد، وفي الإياب، اكتفى بالتعادل بهدف لمثله في قلب "البيرنابيو".

لكن ما حدث بعد ذلك في البطولة، فاق كل التوقعات، وكانت البداية بحفاظ ليون على الدفعة المعنوية الهائلة، التي تحصل عليا بإزاحة الريال، بإضافة بورتو لقائمة ضحايا، بالفوز في الذهاب بثلاثية مقابل هدف، والهزيمة في "دراجاو" بهدف نظيف، وفي نفس المرحلة، تخطى بايرن ميونخ عدوه الإنجليزي مانشستر يونايتد، بقاعدة احتساب الهدف خارج القواعد باثنين، بالفوز في "آليانز آرينا" بنتيجة 2-1 والهزيمة في مسرح الأحلام 3-2.

وبصعوبة بالغة، تغلب الإنتر بقيادة مورينيو على سيسكا موسكو ذهابا وإيابا بهدف نظيف في كل مباراة، بينما برشلونة، أمطر شباك مدفعجية آرسنال برباعية مقابل هدف في الإياب، بعد التعادل الإيجابي في ملعب "الإمارات" بهدفين للكل.

وعكس أغلب التوقعات، نجح مورينيو وفريقه في إقصاء أقوى وأبرز المرشحين وحامل اللقب برشلونة من الدور نصف النهائي، بالفوز في "جوسيبي مياتزا" بثلاثية مقابل هدف، والخسارة في "كامب نو" بهدف نظيف، ليطلق العنان لنفسه، باحتفاله الخالد بعد نهاية المباراة، عندما ركض إلى منتصف الملعب، وأشار بيده إلى السماء، قبل أن يكمل موسمه التاريخي مع الإنتر، بالفوز على بايرن ميونخ في النهائي بثنائية دييجو ميليتو.

الشاهد، أن آخر نسخة شهدت غياب الريال عن الدور ربع النهائي، انتهت بتتويج بطل غير متوقع، بطل احتاج أكثر من 40 عاما، لتحقيق لقبه الثالث في تاريخه، والمفارقة، أنه كما أنهى الإنتر موسمه بالثلاثية الخالدة "الدوري الإيطالي، كوبا إيطاليا ودوري الأبطال"، هناك 4 فرق منافسة في الدور ربع النهائي، ما زالت تنافس على الثلاثية، وهي بورتو، برشلونة، أياكس.

وقبلهم مانشستر سيتي، الذي ينافس على رباعية أسطورية، بعد تتويجه بكأس الرابطة، بجانب تأهله لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، مع فرصه الكبيرة في الاحتفاظ بالبريميرليج للموسم الثاني على التوالي واغتنام فرصة خروج ريال مدريد من الأبطال، فهل سيعيد الزمان نفسه من جديد، وينجح أحد الطامحين في الثلاثية في السير على خطى الإنتر، وذلك في أول موسم يغيب فيه سلطان القارة العجوز عن الدور نصف النهائي أو المباراة النهائية منذ عام 2011؟


source: SportMob