logo

بيريز.. ما بين القرارات الطائشة والتصالح مع النفس!

Tue 12 March 2019 | 10:42

رئيس نادي ريال مدريد ارتكب أكثر من خطأ في حق النادي.. ولكنه الأسرع في إصلاح الأخطاء

قرر فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الاستعانة بثالث مدير فني للفريق في موسم واحد، وذلك بعد إعادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لتدريب الفريق بعد أقل من تسعة أشهر على رحيله.

المدرب الذي كان قد توج مع النادي الملكي بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي في إنجاز غير مسبوق في تاريخ النسخة الجديدة من البطولة، استبدل في بداية الموسم بالمدرب لوبيتيجي، الذي رحل عن الفريق بعد الهزيمة في الكلاسيكو من برشلونة بخماسية في دور الأول، ليستعين بيريز بالمدرب الشاب سانتياجو سولاري أملًا في تكرار تجربة زيدان، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهيه السفن.

خرج ريال مدريد من دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2010، وذلك بعد هزيمة مدوية أمام أياكس أمستردام في مباراة الإياب برباعية مقابل هدف.

كما تلقى الميرنجي الهزيمة من برشلونة مرتين في ثلاث مباريات، ودع فيها كأس الملك وقلص أمل اللحاق بالنادي الكتالوني في صدارة الليجا.

لم يصبر بيريز على سولاري، وأطاح به سريعًا ليعود لورقته الرابحة زين الدين زيدان، لم يصبر حتى على انتهاء الموسم، هكذا عهد الجميع بيريز، فربما يكون هو أكثر الرؤساء اتخاذًا للقرارات الطائشة، ولكنه الأسرع في إصلاحها.

عندما قرر بيريز الاستغناء عن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي عام 2015 والرهان على ورقة بينيتيز غير المضمونة، دفع النادي الملكي الثمن غاليًا، ولكنه قرر الإطاحة برافاييل بينيتيز سريعًا وإصلاح قراره الخاطئ بالتخلي عن المدرب الذي منحه اللقب العاشر، الذي غاب عن خزائن النادي طوال اثني عشر عامًا.

تكرر الأمر مرة أخرى هذا الموسم، فبعد التخلي عن زيدان وعدم دعمه وتلبية طلباته للتغيير، اتخذ قرارًا طائشًا بالتعاقد مع لوبيتيجي والإعلان عن الصفقة قبل كأس العالم، الأمر الذي أطاح بالأخير من منصبه كمدير فني لمنتخب إسبانيا في المونديال، ولكن التضحية الأخيرة لم تشفع لجولين لوبيتيجي عند بيريز، لأن الأخير لم يرحمه بعد السقوط بخماسية في الكلاسيكو وأطاح به سريعًا لإصلاح الخطأ الذي ارتكبه بالتخلي عن زيدان.

وبعد أشهر قليلة من تعيين سولاري، لم يصبر بيريز على مشروع المدرب الشاب الذي استلم الفريق وهو في حالة مزرية، أطاح به هو الآخر وعاد للاستعانة بمن منحه المجد في آخر ثلاث سنوات، وهو زيدان.

وبالعودة لحقبة بيريز الأولى وجيل الجلاكتيكوس ورحيله عن منصبه في 2006، أدرك بيريز أخطاء هذه الحقبة عند عودته لكرسي رئاسة النادي عام 2009، لم يلجأ للتعاقد مع النجوم الكبيرة من أجل الاحتفاء بالأسماء فقط، بل تعاقد مع رونالدو وبنزيمة صغار السن والذين قدموا للفريق العطاء طوال سنوات.

يمتاز بيريز بعدم العند على عكس الكثير من إدارات الأندية الأوروبية الكبرى، رأينا صبر إدارة مانشستر يونايتد كثيرًا على مويس وفان خال ومورينيو، رأينا صبر تشيلسي على ساري هذا الموسم، رأينا صبر يوفنتوس على أليجري طوال سنوات رغم عدم تحقيق حلم التتويج بدوري أبطال أوروبا.

ولكن بيريز رئيس نادٍ بعقلية مشجع، ربما يكون هذا النوع هو الأفضل للجماهير، لا يأبه بيريز لأي شروط جزائية أو أموال تدفع من أجل دعم الفريق، لا يتمسك بيريز بقراراته، ربما هو أكثر رئيس مؤسسة في العالم يتخذ قرارات ويتراجع فيها، ولكن هذه السياسة قادت النادي الملكي للتتويج بدوري الأبطال أربع مرات في آخر خمس سنوات!


source: SportMob

DISCLAIMER! Sportmob does not claim ownership of any of the pictures posted on this website. Again, we do not host pictures or videos ourselves. Our authors merely link to the rightful owner. Lastly, Sportmob have carefully considered and reviewed all of its content. Despite that, it is possible that some information might be out-dated or incomplete.