logo

في نهاية رحلته.. هل استحق سولاري تقديرًا أكبر؟

Tue 12 March 2019 | 7:43

قد تبدو رحلة فاشلة، ولكن رحلة سولاري مع ريال مدريد لم تكن كذلك وفقًا للمعطيات

 

على ما يبدو فإن الرجل يعيش ساعاته الأخيرة، وعلى ما يبدو أيضًا فإن الرحلة التي سيسدل الستار عليها بعد ساعات ستنعت بالفاشلة، ذلك لأن النتائج تقول هذا، واعتدنا أن ما تقوله النتائج هو صحيح لأن التاريخ لا يذكر سواها، ولكننا أحيانًا نضطر لأن نذكر ما لا تذكره النتائج، حتى نذكر الأجيال القادمة بالجانب المنسي من التاريخ.

سانتياجو سولاري، الرجل الذي تولى قيادة ريال مدريد خلفًا لخولين لوبيتيجي، الرجل الذي لم يستمر سوى شهرين ونصف فقط على خطى رافا بينيتيز قبل 3 سنوات، ليجد سولاري نفسه أمام فريق مهلهل، أمام تحدٍ يبدو هو الأصعب في تاريخ ريال مدريد الحديث، لأن التاريخ لن يذكر أن الفريق كان مهلهلًا، ولكنه سيذكر أنه بطل أوروبا في النسخ الثلاثة الأخيرة.

سولاري علم أنه لن يكون هنا في الموسم المقبل على الأغلب، حتى مع تمديد عقده إلى 2021، فكل المعطيات ستقول أن بيريز سيخشى على منصبه نظرًا لأن 2021 هذا سيشهد الانتخابات الجديدة للرئاسة، والتي في حال دخلها بنفس وضع ريال مدريد الحالي فإنه بالطبع لن يكون رئيسًا لبعد هذا التاريخ، لذا فالحل الوحيد هو أن يتوج سانتياجو سولاري بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني من أجل تجديد الثقة فيه، ليبقى السؤال هنا، هل يبدو ريال مدريد هذا لك فريقًا يستطيع التتويج بكأس ملك إسبانيا حتى؟​

ماذا فعل سولاري، الرجل تعامل مع الموقف وفقًا للمتاح، ووفقًا لأنه لن يبقى هنا الموسم المقبل، إذًا هو لا يحتاج إلى ثقة غرفة الملابس ولا يحتاج إلى تنفيذ أية أوامر ستملى عليه من أجل الحفاظ على منصبه، الرجل رفع شعار اللعب لمن يريد اللعب، ومن لا يريد فلن يشفع له تاريخه ولا قيمته السوقية ولا أي شيء آخر، ولن تكون هناك مشكلة في أن يكون حبيسًا لدكة البدلاء، أو ألا يدخل القائمة حتى، لماذا؟ لأن اللعب لمن يريد أن يلعب فقط.

فرانشيسكو إيسكو ومارسيلو لن يلعبا لأن فينيسيوس جونيور وريجوليون يؤديان بشكل أفضل، وعلى الرغم من كون الاسمين يشيران إلى لاعبين مراهقين، إلا أنهما قدما ما يستحق الثقة فيهما، لذا كان من البديهي أن يجلس القائد الثاني للفريق ــ مارسيلو ــ وإيسكو على دكة البدلاء، وفي حال امتعض أي منهما فمن الممكن استبعاده من القائمة تمامًا، ما لم يثبت أحقيته في اللعب بالطبع.

جاريث بيل مثلا أصبح يجلس على دكة البدلاء في أوقات لا يعاني فيها من إصابة، وكاسيميرو يعوض أحيانًا بيورينتي، ولا أحد من الممكن أن يضمن مركزًا أساسيًا في المباراة القادمة، وما نتيجة ذلك؟ هو أن الفريق تحسن بشكل ملحوظ في المواجهات الكبيرة والصغيرة، حتى وإن هزمه برشلونة مرتين وأياكس مرة في أسبوع واحد، فهذا الفريق لم يكن له أن ينافس من البداية، وسولاري لم يمتلك عصا سحرية يحول بها الأمور من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، لذا فمن الممكن اعتبار ما قام به سولاري هو أفضل شيء وفقًا للمتاح، على الأقل الرجل استطاع التغلب على سيطرة غرفة الملابس نسبيًا، ونجح في تحطيم الكثير من الأصنام، والمنافسة في الملعب حتى النهاية، والظهور بوجه مشرف أمام الكبار حتى وإن خذلته تشكيلته، وأخيرًا اكتشاف عدد من النجوم الشباب وإعطائهم الثقة.

هذا كان الجانب المنسي وراء رحلة سولاري، الرجل الذي يستحق الشكر على كل ما قدمه في هذه الفترة الصعبة، أشياء لن يراها الكثيرون نظرًا لكونها لم تكلل بشيء ما يذكر، بل كللت بخروج مهين من دوري أبطال أوروبا وخسارة كل شيء في بداية مارس، إلا أن ذلك كان ليكون أسوأ لولا سولاري، حقيقة سيدركها كل من سيعيد النظر إلى ريال مدريد قبله، وإلى تفاصيل ما قدمه الرجل في رحلته القصيرة.


source: SportMob

DISCLAIMER! Sportmob does not claim ownership of any of the pictures posted on this website. Again, we do not host pictures or videos ourselves. Our authors merely link to the rightful owner. Lastly, Sportmob have carefully considered and reviewed all of it's content. Despite that, it is possible that some information might be out-dated or incomplete.