لماذا زيدان؟


منذ الخروج المُذل من دوري الأبطال على يد أياكس أمستردام وفضيحة رباعية إياب دور الـ16، انقسمت الترشيحات بين جوزيه مورينيو وزين الدين زيدان، إلى وقع الاختيار على الأخير بشكل رسمي مساء اليوم، ليضرب بيريز عصفورين بحجر واحد، منها شحن الجماهير بطاقة مُفعمة بالإيجابية، بعد سلسلة الانكسارات الأخيرة، وأيضًا، لأنه زيدان، الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، وصاحب الفضل الأول، في عودة زمن المستحيلات، بقيادة الفريق للاحتفاظ بكأس دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية.


ما أشبه اليوم بالبارحة


لو عُدنا بالذاكرة إلى الوراء حوالي 3 سنوات وشهرين، سنتذكر كيف بدأت مغامرة زيزو مع الفريق الأول للملكي، وآنذاك، جاء خلفًا للمنبوذ رافا بينيتيز، الذي أدخل الفريق في نفق مُظلم، بعد أشهر قليلة من تسلمه المهمة من كارلو أنشيلوتي، والمفارقة أيضًا، أن الريال كان قد تعرض لإهانة ومذبحة كروية على يد ليو ميسي ورفاقه، بالانحناء أمام العدو الكاتلوني برشلونة برباعية نظيفة في قلب "البيرنابيو"، قبل فترة قصيرة من الاستعانة بزيدان لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان.


الرجل المُخلص

'في ولايته الأولى، جاء زيدان باعتباره مُنقذ للريال، وعكس أغلب التوقعات التي رشحت إقالته مع انتهاء مدته المؤقتة مع انتهاء موسم 2015-2016، نجح صاحب الصلعة الشهيرة، في قيادة الفريق للفوز بكأس دوري الأبطال، في مفاجأة لم تكن متوقعة، نظرًا للحالة المأساوية التي كان يمر بها اللوس بلانكوس، قبل مجيء زيدان.

الآن. بالكاد يمر ريال مدريد بنفس الظروف، بعد الخسارة من برشلونة مباراتين على التوالي في قلب "البيرنابيو"، وتبعهما بفضيحة القرن مساء الثلاثاء الماضي، الفارق الوحيد، أنه سيستهل ولايته الثانية، بعد الخروج من دوري الأبطال، لكن القاسم المُشترك في الولايتين، أنه جاء بصفته الرجل المُخلص والمُنقذ لريال مدريد، لينتشله من براثن الضياع.


ماذا تغير؟

بالطبع هناك أشياء وحقائق تغيرت الآن مقارنة مع أول يوم عمل لزيدان في ولايته الأولى، منها على سبيل المثال، تقدم أعمار جُل نجوم جيل "لا ديسما"، بجانب حالة التشبع والملل الكروي التي سيطرت على اللاعبين بعد الفوز بكم هائل البطولات القارية والمحلية في فترة قصيرة، وهذا في حد ذاته، سيكون بمثابة التحدي الصعب لزيدان، لإيجاد طرق وأساليب جديدة، ليُعيد الرغبة والروح القتالية لرجاله القدامى، بجانب الصفقات الجديدة المُنتظرة في الصيف.

ويبقى التغير الأهم والأكبر الذي طرأ على ريال مدريد مع زيدان في ولايته الثانية، هو غياب السلاح الرادع كريستيانو رونالدو، الذي لعب دور البطولة المُطلقة في جُل البطولات التي حققها الفريق مع زيزو في الولاية الأولى، هذا بخلاف، الهبوط الصادم الجماعي في مستوى أغلب اللاعبين الذين كان يعول عليهم، في مقدمتهم رافاييل فاران، مارسيلو، إيسكو وماركو أسينسيو والبقية، والسؤال الآن.. هل سينجح زيدان في علاج هذه التغيرات ويُعيد هيبة وكبرياء النادي الملكي؟ دعونا ننتظر.

"/> ولاية زيدان الثانية .. ما أوجه التشابه والاختلاف بين الولايتين؟
Loading ...
logo
logo full