logo

كيف يلعب زيدان نهائي السوبر الاسباني ؟

Sun 12 January 2020 | 10:08

هل سيعود زيدان إلى مدريد باللقب العاشر له كمدرب؟

ستتجه أنظار الملايين نحو ملعب "الجوهرة المشعة" مساء اليوم الأحد، للاستماع بالديربي المدريدي الخالص الذي سيجمع سلطان القارة العجوز ريال مدريد بجاره الغريم أتلتيكو مدريد لتحديد هوية الفائز بكأس السوبر الإسبانية بنظامها الرباعي الحديث.

وبالنسبة للنادي الملكي، فقد واصل عروضه ونتائجه المقنعة بالنسبة لجماهيره، باصطياد خفافيش فالنسيا بثلاثية مقابل هدف في أولى مواجهات نصف نهائي البطولة المُستحدثة، وتبعه فريق الهنود الحمر بإقصاء برشلونة بريمنتادا مذهلة في سهرة الخميس الماضي بنتيجة 3-2، بعدما كان ليونيل ميسي ورافقه متقدمين في النتيجة بهدفين لهدف حتى الدقائق العشرة الأخيرة.

وسيخوض زيدان صدام اليوم، متسلحًا بتاريخه شبه المثالي في المباريات النهائية، التي خرج منها بلا هزيمة واحدة، والتي بدأها بالفوز على التشولو دييجو سيميوني وكتيبة الهنود الحمر، بعد أشهر قليلة من توليه مهمة حكم النادي الميرينجي في الولاية الأولى، خلفًا لمنبوذ الجماهير رافا بينيتيز، وآنذاك هزم الأتلتي في نهائي دوري أبطال أوروبا بمساعدة ركلات الجزاء الترجيحية.

خبر سار لبرشلونة | خسارة السوبر تعني الفوز بالليجا

والسؤال الذي يفرض نفسه قبل ساعات من ضربة بداية المباراة الفاصلة على اللقب العاشر لزيدان كمدرب لريال.. كيف سيلعب المدرب الفرنسي هذه المباراة؟ أولاً دعونا نتفق أنه من الصعب جدًا توقع تشكيلة أساسية صحيحة بنسبة 100% للريال في وجود زيدان، ربما لإعجابه بهذه الفكرة التي كان يطبقها سير أليكس فيرجسون، ربما لرؤيته الفنية، أن لكل مباراة رجالها.

 المهم أنه نادرًا ما يعول على تشكيلة أساسية ثابتة بدون أي تغيير مباراتين أو ثلاثة على التوالي، حتى عندما تكون كل العناصر المتاحة، والدليل على ذلك ما قاله اليافع البرازيلي فينيسيوس جونيور في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، بالكشف عن نصيحة مارسيلو له، حيث قال "مارسيلو أبلغني أنني قد ألعب مثل بيليه وفي المباراة الثانية أجلس على مقاعد البدلاء".

لكن الثابت، أنه سيعتمد على أسلوبه المفضلة بأربعة في خط الدفاع وأمامهم ثلاثة في الوسط، وبنسبة تزيد عن 90%، سيحتفظ تيبو كورتوا بمكانه في عرين اللوس بلانكوس بعد عروضه الهوليودية الأخيرة، ونفس الأمر بالنسبة لرباعي الدفاع في وجود سيرخيو راموس ورافاييل فاران في محور قلب الدفاع، وعلى اليمين لا خلاف على وجود داني كاربخال.

ستبقى المعادلة غير الواضحة، مفاضلته بين خبرة مارسيلو وعنفوان الفرنسي فيرلاند ميندي، وهذا في الأساس سيتوقف على رؤيته الفنية، بمعنى أنه إذا أراد اللعب الكل في الكل منذ البداية لقتل الهنود الحمر في الشوط الأول، لتفادي خطأ برشلونة في مباراة الخميس، بالتفنن في إهدار الفرص السهلة في أول 45 دقيقة، سيعتمد على الدولي البرازيلي منذ البداية.

أما الاحتمال الأكثر واقعية، أن يبدأ أولاً بالفرنسي صاحب البنية الجسدية القوية، لتمتعه بالمواصفات المطلوبة لهذه المباراة، باعتباره مدافع صلد لا غبار عليه، وبإمكانه الالتحام بكل قوة وشراسة مع لاعبي أتلتيكو، المعروف عنهم تدخلاتهم القوية، التي تصل أحيانًا للعنف والتهور من فرط الحماس لتنفيذ تعليمات مدربهم المقاتل.

على دائرة المنتصف، سيكون البرازيلي كاسيميرو أول الحاضرين، لخوض أم المعارك أمام توماس بارتي وساؤول نيجويز، بدعم من الأوروجوياني المتوهج فيديريكو فالفيردي، الذي يثبت من مباراة لأخرى أن الريال لم يعد بحاجة للتوقيع مع بول بوجبا أو كريستيان إريكسن أو أي صفقة سوبر أخرى في هذا المركز.

وسيكون دور فالفيردي مفصليًا في مباراة اليوم، لمنع الأتلتي من استغلال قوته الضاربة في الاختراق من العمق، التي أهان بها زيدان في ودية الصيف الماضي، التي انتهت بفضيحة من العيار الثقيل، لكنها أفاقت المدرب الفرنسي من سباته العميق، لإيجاد حل للمنطقة المستباحة بين رباعي الدفاع وثلاثي الوسط بعد تقدم لوكا مورديتش في السن وانخفاض عطاء توني كروس في المهام الدفاعية بجانب كاسيميرو.

وجاء الحل في النهاية من فالفيردي، الذي استطاع فرض نفسه على تشكيلة الريال الأساسية، بمساهمته في تحويل نقطة ضعف الفريق في منطقة العمق إلى مصدر قوة، كما رأينا في المباراة الأخيرة، بتناوب لاعبي الوسط في تسجيل الأهداف في فالنسيا، والأهم من ذلك، بات من الصعب جدًا على أي فريق اختراق الحائط العازل بين دفاع ووسط الريال.

الخلاصة، أن معركة الدائرة ستكون كلمة السر وراء فوز المحظوظ باللقب، ومن تجارب زيدان السابقة أمام التشولو، فمن المؤكد أنه يدرك جيدًا أن الحيازة والتمرير بشكل عرضي، ما هي إلا مضيعة للوقت أمام جاره العاصمي العنيد، والحل تقديم نسخة كربونية من أداء الأربعاء الماضي، باللعب من لمسة واحدة، مع استعراض مهارة إيسكو وتوني كروس، في دس السموم بالبطيء في الدفاعات، بالتمريرة المباشر الطولي إلى الأمام.

من الأمور الحاسمة الأخرى بالنسبة للريال في موقعة اليوم، الحالة الفنية للمهاجم الصربي لوكا يوفيتش، فبعد فشله في تسديد ولو كرة واحدة على مرمى حارس فالنسيا دومينيك في المباراة الماضية، قد تكون مباراة اليوم فرصته الحقيقية للتعبير عن نفسه، كمهاجم يستحق ارتداء قميص نادي القرن الماضي، وربما لو كشر عن أنيابه، قد يكون العلامة الفارقة لزيدان، لأهمية المهاجم رقم 9 في المنظومة الجماعية الواضحة في أداء الفريق منذ العودة من أسبوع الفيفا الأخير.

لا ننسى أيضًا أن المدرب لم يستغل الثنائي البرازيلي فينيسيوس ولا رودريجو في مباراة فالنسيا، بل الأعجب من ذلك، منح ماريانو دياز أول دقائق مشاركة له هذا الموسم أمام الخفافيش، ما يعني أنه قد يفاجئنا باسم غير متوقع بجانب يوفيتش وإيسكو اليوم، وفي نفس اليوم يعكس لنا تنوع زيدان في اختياراته وعدم استقراره على أسماء بعينها، خصوصًا الأجنحة.


source: SportMob
أخبار ذات صلة