sportmob

دييجو سيميوني يتخطى التحدي، فأنقذ نفسه والروخيبلانكوس

خطف أتليتكو مدريد بطاقة التأهل لدوري 16 في الجولة السادسة والاخيرة من دوري المجموعات لدوري الأبطال فانقذ سيميوني نفسه من الإقالة وأطفأ غضب الجماهير بسبب التراجع في الليجا.
دييجو سيميوني يتخطى التحدي، فأنقذ نفسه والروخيبلانكوس

كتيبة المدرب دييجو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني تعيش أسوا مراحلها في الدوري الإسباني، فلم ينجح الفريق في تحقيق الفوز في آخر 13 مباراة، خاضها إلا ثلاث مرات، وتعادل في 8 مباريات، وبهذا نزف الكثير من النقاط، وتراجع في ترتيب الدوري إذ يحتل المرتبة الثامنة برصيد 26 نقطة، وبات الفارق بينه وبين المصدرين نادي ريال مدريد و نادي برشلونه 8 نقاط، ويبدو اللحاق بهما من قبل أتلتيكو مدريد أمرا صعبا؛ إن استمر على هذه المستوى السيئ الذي افقده الكثير من النقاط.

لا أحد ينكر أن نادي أتلتكو مدريد يعتبر من أهم الفرق في الليجا الإسباني، بل هو ثالث أقوى نادي بين أندية إسبانيا، بعد الناديين الكاتالوني و الملكي، بقيادة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني، التي تولى تدريب الفريق عام 2011، وفاز معه بلقب الليجا وتوّج مرتين بلقب الدوري الأوربي.

وقد نجح الفريق بان يحافظ على ترتيبه بأن يكون ضمن أقوى ثلاث فرق في الليجا في المواسم السبع السابقة، ولكن تعرض الروخيبلانكوس لخسارة هذا الترتيب بعد الإستمرار في التراجع ، إذ يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب فرق الدوري في هذا الموسم، بعد أن فشل في حصد النقاط بسبب معاناته من عقم في التهديف وعجز في هز شباك الخصم.

قد بدأ أتلتكومدريد بداية قوية في الليجا هذا الموسم، وكان يتصدر فرق الدوري الإسباني في شهر سبتمبر برصيد النقاط حتى أن المراقبين الرياضين شبهوا هذا الموسم بالموسم الذي توّج به فريق اتلتكو مدريد باللقب في موسم 2013-2014، فقد ختم السبورت موبة الثالثة لهذا الموسم بفوز ثمين على ضيفة إيبار بنتيجة 3-2 يوم 1 سبتمبر،  في ملعب" واندا متروبوليتانو" ، وقد حقق فوزين مهمين قبل هذه المباراة حينما واجه نادي خيتافي التي انتهت بفوز اللروخيبلانكوس بهدف دون ردّ.

ومباراته في السبورت موبة الثانية التي واجه  فيها نادي ليجانيس إذ حصد منها ثلاث نقاط و انتهت أيضا بهدف دون ردّ.

 وكان آخر مرة قد حقق فوزا متتاليا كهذا كان في موسم 2013- 2014 وهو الموسم الذي توّج فيه ببطولة الدوري الإسباني لذلك استحضر عشّاق هذا النادي ذكريات البطولة والاداء الجميل الذي قدمه ناديهم في موسم التتويج عام 2014.

وكان التقدم الذي احرزه أتلتكو مدريد كان متزامنا مع تراجع ونزف للنقاط لكل من برشلونه وريال مدريد، بينما كان هو في الصدارة. أمّا الآن فالوضع قد تغير تماما، حيث تصدر الفريقان فرق الليجا برصيد 34 نقطة لكل منهما بينما تراجع فريق اللروخي بلانكوس، وبات وضع المدرب الارجنتيني بعد السبورت موبة 16 في وضع لا يحصد عليه، بسب تراجع في المستوى محليا واوربيا، وربما بات مستقبل المدرب مهددا بالاقالة، ومن بين أسماء المدربين المهدديين بالإقالة من قبل أنديتهم بعد انتهاء الجولة السادسة من دور المجموعات لدوري الابطال في القارة العجوز، إن لم يخطف بطاقة التأهل لدوري 16.

على المستوى المحلي، وبعد مرور 16 أسبوعا من إنطلاق الليجا، يستقر أتلتكو مدريد في المرتبة الثامنة وبرصيد شحيح من النقاط وصل إلى 26 نقطة، وبعيد عن القمة والمتصدرين، وقلّة في عدد الاهداف مقارنة بالمواسم السابقة، فبالأرقام يمكن القول أن هذا الموسم هو أسوا موسم يمر به الفريق بقيادة سيميوني.

وربما تشبه أجواء هذا الموسم لكتيبة سيميوني لموسم 2016-2017، الذي تراجع فيه الفريق، وكان عدد نقاطه 28 نقطة، فاز في 8 مباراة و تعادل في 4 مباراة و خسر في  4 مباراة، لكن اللروخي بلانكوس استطاعوا أن يتخلصو من طلسم التراجع ونزف النقاط بعد الإسبوع 16،  واستطاع الفريق أن يفوز في 15 مباراة من 22 مباراة المتبقية من عمر الليجا، واحتل المرتبة الثالثة في ترتيب فرق الدوري.

وفي موسم 2015-2016، كان الفارق بين اتلتكو مدريد والمتصدر بعد الاسبوع 16 من منافسات الليجا 9 نقاط إلا أن اللروخيبلانكوس استطاعاو تقليص الفارق حينها إلى 3 نقاط، ليفوز برشلونه باللقب بفارق نقطة واحدة عن الوصيف ريال مدريد وبفارق 3 نقاط عن اتلتيكو مدريد.

التراجع والتعثر قد يحدث في جميع الفرق، في منافسات الدوري، ولكن يبقى التذبذب حالة سلبية تقلق عشّاق النادي وتضعف ثقتهم بفريقهم، حتى وإن كان هذا التراجع مرحلة انتقالية وله أسباب منطقية، كما عبر عن ذلك لاعب اتلتكو مدريد المهاجم البرتغالي جواو فيليكس حول عقم التهديف الذي يعاني منه فريقه، حيث علق أنه قد يحصل لاي فريق وقد صرح بهذه التصريحات بعد مباراة أتلتيكومدريد المهمة التي خاضها أمام فياريال والتي انتهت بالتعادل السلبي، الجمعة 6 ديسمبر الجاري، على ملعب لا سيراميكا ،ضمن السبورت موبة 16 من الليجا.

 حيث خابت آمال عشاق النادي بعد هذه المباراة، وتعالت أصوات النقد لإدراة سيميوني الذي أراد أن يحسم المباراة كي يغير حظه العاثر بسبب عدم هزّ شباك الخصم، ولكن دون جدوى، والذي زاد من حدّة النقد الموجه له، أن فياريال يأتي في المرتبة 13 بين فرق الدوري حاليا، ويتسم خطه الدفاعي بالضعف بل يمتلك أسوا دفاع بين الفرق، إلا أن كتيبة سيموني لم تستطتع ان تهزّ شباكه، ولم تستطع حصد 3 نقاط من هذه المباراة.

ويبدو أن نادي أتلتيكو مدريد يعاني في خط هجومه، ويفتقد للاعبين يسجلون الأهداف، إذ فقد النادي هدّاف مثل أنطوان جريزمان الذي كان هدافا ومهاجما للنادي في الخمس مواسم السابقة.

وما أضعف الفريق أيضا خروج لاعبون مثل لوكاس هرنانديز و فيليبي لويس ديجو جودين ولاعب الوسط رودريجو، مع ان إدارة النادي قد انفقت 300 مليون يورو لتقوية تشكيلة الفريق هذا الموسم، إلا أنه لم ينجح أحد من الوافدين في تحقيق شيئا مهما حتى الان، ومن ضمنهم البرتغالي جواو فيليكس الذي انفق النادي في صفقته 126 مليون يورو، ولكنه فشل في تسجيل أي هدف خلال الشهرين الماضيين.

وقد صرح سيميوني بعد التعادل السلبي أمام فياريال الجمعة الماضية، بأنه أرجع هذا الفشل المتتالي إلى قلق اللاعبين حيث قال: " من الطبيعي أن يظهر القلق عندما تخلق العديد من الفرص ولا تترجمها لأهداف، ... حاولنا السيطرة على فياريال في البداية بالتمركز أكثر في وسط الملعب، وفي الشوط الثاني دفعنا بلاعبين للتسجيل ....ولكن الآن علينا أن نهدأ".

وقد عكس هذا القلق من العجز في هزّ شباك الخصوم تعليق لاعب الوسط ساؤول نيجيز حينما قال:" نشعر بالقلق لكن حان الوقت للضغط على أنفسنا والبقاء متحدّين، إنه موقف صعب لكن يمكننا الخروج منه بالعمل الجاد".

أما على المستوى الأوربي، فالوضع أفضل حالا في الليجا، فقد وقع نادي اتلتيكومدريد ضمن منافسات المجموعات لدوري ابطال اوربا، في المجموعة التي شملت نادي يوفنتوس الإيطالي ولوكوموتيف الروسي ونادي بايرليفركوزن الألماني، ويحتل الفريق المركز الثاني برصيد 7 نقاط، ويأتي بعد نادي يوفنتوس الذي جمع 13 نقطة في 5 مباريات الماضية، ويأتي بالمركز الثالث الالماني بايرليفركوزن برصيد 6 نقاط.

وتنافس أتلتيكو مدريد مع بايرليفركوزن الألماني، على الوصافة في المجموعة، في الاربعاء 11 ديسمبر الجاري، لان أتلتيكو لم يحسم تأهله بعد، بل أصبح تأهله لدور 16 من المنافسة مرهونا بالفوز في السبورت موبة السادسة والأخيرة من دور المجموعات على نادي لوكوموتيف الروسي المتذيّل للمجموعة برصيد 3 نقاط فقط، وخاض اللروخيبلانكوس ههذ المباراة المصيرية للمدرب والفريق واستطاعوا حسمها ي في ملعب واندا متروبوليتانو بنتيجة هدفين دون ردّ.

كانت الجولة الأخيرة من منافسات دور المجموعات في دوري أبطال أوربا تبدو مصيرية لبعض مدربي أندية  القارة العجوز، ومن ضمنها، الإدارة الفنية لنادي أتلتيكومدريد، حيث أن هذه الجولة الأخيرة مصيرية لمستقبل ديجو سيميوني، بعد أن تعالت الأصوات ضده بسبب التراجع الذي يمر به فريقه محليا وأوربيا.

إنّ حسم هذ المباراة لصالحة له اهمية  كبيرة، فالسقوط أمام لوكوموتيف الروسي المتذيل للمجموعة سيكون "الريشه التي تقصم ظهر البعير"، ولن تكون مبررات الخسارة كافية مطلقا لإدارة النادي وجماهيره فالنادي يحتاج الى إفاقة حقيقية لانقاذ الوضع في الليجا وفي دوري الأبطال.

من المؤكد انّ فوز اللروخيبلانكوس- في السبورت موبة السادسة والأخيرة في دوري المجموعات، وخطف بطاقة التأهل لدور 16 -مؤثرا ويطفأ الغضب المتعالي من سوء الأداء، ويمحو من ذاكرة المعترضين التعادل السلبي في الجمعة الماضية أمام فياريال، الذي توجب على النادي تخطيه ولكنه فشل.

الفوز على الروسي في الجولة الاخيرة من دور المجموعات كان بمثابة تحدّ لسيميوني وبعد تخطيه سيكون له انطلاقة جديدة، وفرصة للتلاحم من جديد بين أعضاء الفريق في هذه المرحلة الصعبة، وإفاقة جديّة لإعادة الفريق إلى مستواه السابق بكونه من بين ثلاث فرق مرعبة في الليجا الإسباني.

 

مصدر: SportMob