logo

"الجمعة السوداء" عنوان لصحيفة إيطالية يثير العنصرية

Sun 08 December 2019 | 14:06

نشرت صحيفة" كورير دلو سبوت" الإيطالية مقالا بعنوان "الجمعة السوداء" مرفقا بصورة تجمع لوكاكو وسمولينغ وقد أثار هذا العنوان الجدل وفتح ملفات العنصرية التي تتفاقم وتغزو عالم كرة القدم

أطلت صحيفة" كورير دلو سبورت" الإيطالية، بعنوان مثير للجدل، وسبب صدمة في الأوساط الرياضية، واتهمت بسببه بإثارة العنصرية وتغذيتها في عالم الساحرة المستديرة؛ حيث كتبت عنوانا عريضا في أول صفحة حول مباراة نادي روما و نادي إنترناسيونالي الجمعة 6 ديسمبر، وأرفقت مع العنوان صورة لمدافع روما كريس سمولينغ، ومهاجم نادي إنتر  روميلو لوكاكو، ووضعت عنوانا كبيرا للحدث أسمته "الجمعة السوداء ".

ويبدو أن الصحيفة كانت تهدف من إختيار هكذا عنوان إلى لفت إهتمام المتابعين إلى جهود هذين اللاعبين في مناهضة العنصرية كما وضح ذللك محتوى المقال، إلا أن الأوساط الرياضية لم يعجبهم هذا العنوان الذي اعتبروه تأجيجا للعنصريه التي باتت ظاهرة منتشرة في الأندية العملاقة، إلى الحدّ الذي جعل من الإتحاد الاوربي"يويفا" لكرة القدم قد أقرّ عدّة قوانين تعاقب كل من يتلفظ بألفاظ عنصرية أو تبدر منه سلوكيات عنصرية، فالعنصرية تقتل سحر وسلام عالم كرة القدم بل سلام الانسان في كل ميدان الحياة.

تعدّ العنصرية من السلوكيات غير الإنسانية وتنمّ عن عقلية مريضة، حيث تتعامل هذه العقلية مع الإختلاف بكونه أمرا غير طبيعي، يكون حجة لممارسة الظلم والاستبداد وقمع الاخرين سواء فكريا أو جسديا، و تعرّف بأنها معاملة فئة تختلف في العرق و الدين و اللون معاملة سيئة تسلبهم حقوقهم وتجردهم من حريتهم وتتحكم بحياتهم.

وينتج عن هذه السلوكيات فئة منعزلة ومظلومة توصف بصفات تشعرها بالتمايز والاختلاف مما يصعب اندماجها مع الآخرين نظرا لتعرضها للتنمر الإجتماعي.

وتحدث هذ السلوكيات في كل ميادين النشاط الإنساني، في البيئة الاجتماعية والمهنية والإعلامية والترفيهية والتي تشمل بشكل كبير كرة القدم.

تعدّ كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية عالميا، لعبة تثير الحماس والعشق والسلام  والتنافس الجميل بين الشعوب بعيدا عن التشنجات السياسية أو الإقتصادية والفكرية، وبعيدا عن سلوك العنصرية.

من خلال كرة القدم  دمجت الشعوب في فريق واحد ورسمت المنافسات والمونديالات لكل دول العالم يثبت فيها من كان دؤوبا وكفوؤا، ولم يكن التعامل فيها على أساس العرق واللون والإختلافات بل على أساس المشتركات وعلى أساس واحد هو المنافسة والكفاءة.

وعلى هذا الأساس شملت  كل دول العالم المختلفة في الدين أو العرق أو اللون أو الوضع المعيشي، وتداخلت الكفاءات التي تأتي من أماكن مختلفة وباتت المجتمعات بفضل هذ اللعبة خليط ومحيط مفتوح أمام الجميع وخاصة في أندية القارة العجوز، التي  تبحث عن الموهبة في كل مكان فتجلبها لأجل تسجيل الألقاب والفوز في الدوريات.

 وما أن توسعت البطولات والتنافس على الألقاب بدى عنصر الغضب والإحساس بالإختلاف ينال من عناصر كرة القدم وخاصة اللاعبين الأجانب والمختلفين في الدين واللون، فبدت ظاهرة العنصرية بالإنتشار في أندية القارة الأوربية وبدأت الهتافات بين مشجعي الفرق تتعالى دول الإحساس بأدنى مسؤولية أمام ما يتعرض اليه اللاعبون من ألم نفسي بسبب هذه العنصرية.

لم تكن العنصرية منحصرة باللاعبين الذين ياتون من أماكن مختلفة بل حتى ضد أصحاب الأصول الأجنبية الذي ولدوا في الدول الأوربية من حاملين جنسيتها، حيث يعدون في نظر العنصرين غرباء وليسوا سكانا أصلين من قبل العنصرين.

تعرض نجوم  كرة القدم  في أندية القارة العجوز للعنصرية، بسبب عرقم ولونهم  وقوميتهم ودينهم  مما أدى ألى ان يتخذ المسؤولون في الاتحاد الاوربي والأندية والسلطات القانونية عدة إجراءت للحدّ من هذه الظاهرة.

العنصرية في الدوري الإيطالي

يعد "السيري آ "من بين أكثر الدوريات في أوربا التي تحدث فيها أحداث عنصرية ضد اللاعبين، بين فترة وأخرى ولسنوات عديدة تطلّ علينا هذه الظاهرة من قبل الجمهور الذي يستهدف اللاعبين أصحاب البشرة السوداء بهتافات عنصرية.

ففي عام 2005 في الدوري الإيطالي في مباراة جمعت بين إنترميلانو ونادي ميسينا، تعرض اللاعب الغاني ماركو زورو لحادثة عنصرية، حيث كانت  الجماهير تقلد القردة كلما مسك الكرة مما جعله غاضبا ومتألما وأراد ترك المباراة إلا أن لاعبي الإنتر منعوه من ترك المستطيل الأخضر.

وتعرض اللاعب ماريو بالوتيللي لاعب الإنتر بين سنة 2007- 2010 ، في الدوري الإيطالي كان يسمع الهتافات و السلوكيات العنصرية وخاصة حينما تكون مباراة فريقه ضد يوفنتوس.

ومن حوادث العنصرية التي تعرض لها هذا اللاعب أيضا وأشهرها عام 2014، إلى حدّ أجبر مدربه اخراجه من المباراة حينما رآه غاضبا ومتألما وحينما جلس على دكة البدلاء دخل في نوبة بكاء وأصبحت تللك اللقطة المؤلمة التي عكست شدة الألم الذي تسببه العنصرية وأوعزت بالمسؤولين من إيجاد طرق فعّالة للحدّ من العنصرية في الملاعب، ووضع قوانينا وعقوبات لتحجيمها.

 وتعرض بالوتيللي أيضا للعنصرية حينما أصبح لاعبا في صفوف نادي بريشيا ضد هيلاس فيرونا هذا العام  2019 حينما كان الاخير مستضيفا نادي بريشا وقد اثارت غضبه هذ الهتافات.

وتعرض الغاني لاعب نادي ميلان كيفن برنس بواتينغ للهتافات العنصرية وقرر أن يترك المبارة نهائيا عام 2013. وانتقد انتشار هذه الظاهرة في الملاعب الإيطالية، وقد كان اللاعب من مواليد ألمانيا ولاعب سابق في الدوري الألماني، ولم يكن يتعرض لإساءة عنصرية هناك، وقد تعرض عام 2018 أيضا في الدوري الإيطالي لهتافات عنصرية في مباراة أنتر ميلان ونادي نابولي.

تعرض السنغالي المدافع كاليدو كوليبالي لاعب نادي نابولي وكاد أن  يترك المباراة كليا وأشهرها ما تعرض له المدافع في ملعب إنتر ميالان في نوفمبر الماضي 2019 حينما خاض فريقه مباراة ضد نادي روما في ملعب  الاولمبيكو في العاصمة الإيطالية حيث أجبر الحكم على إيقاف المبارة حتى تنتهي الهجمة العنصرية التي قام بها مشجعو نادي روما.

 اللاعب البلجيكي مهاجم أنتر ميلان من أصول كونغولية روميلو  لوكاكو، تعرض لهتافات عنصرية هذه العام في الدوري الإيطالي في الجولة الثانية للسري آ لهذا الموسم حينما خاض النادي مباراته ضد كالياري فقام مشجعو كالياري بتقليد صوت القردة في الملعب بعدما سجل الهدف الثاني لفريقه وحسم المباراة لهدفين مقابل هدف واحد.

 وكتب لوكاكو بعد هذ المباراة بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلا فيه " كرة القدم هي لعبة يجب ان يتمتع بها الجميع ولا يجب ان نقبل باي شكل من أشكال التمييز التي تجلب العار الى لعبتنا، ثلاثة أطراف يجب عليها التحرك حيال هذه الظاهرة المتنامية وهي إتحادات اللعبة ومنصات التواصل واللاعبون"

ولا تحدث الهتافات والسلوكيات العنصرية في السيري آ لاسباب اللون والعرق فقط وإنما قد تحدث لأسباب سياسية كما حدث في  الدوري الأوربي في مباراة نادي رين الفرنسي ضد لاتسيو الايطالي في  3 من اكتوبر الماضي 2019،  حينما أدّى مشجعو النادي الايطالي التحية الفاشية بعد فوزه على الرين مما دفع بالإتحاد الأوربي يويفا الى فرض عقوبات على لاتسيو بغلق أربع مدرجات من ملعبه في اللعبة القادمة التي سيخوضها في تصفيات الدوري الاوربي امام نادي سيلتيك الاسكتلندي وسيجبر الجماهير على رفع لافتة "لعبة متساوية".

 

العنصرية في الدوري الفرنسي

أن الدوري الفرنسي مليئ باللاعبين ذي الأصول الأجنبية، وليس فقط الأندية بل المنتخبات والفرق الوطنية مليئة  بالنجوم الأجانب ويطلق عليهم أجانب حتى وان كانو قد ولدوا في فرنسا  أو بلدان القارة العجوز.

 المنتخب الفرنسي الذي ضم لاعبين من أصول اجنبية مثل كريم بنزيما وزين الدين زيدان الجزائرين وغيرهم فدعاة العنصرية طالبوا في تنقية المنتخب من الغرباء وبناء منتخب من السكان الاصلين فقط.

 وهذا التوجه وإن كان يعلو من فئة قليلة إلا أنه يسبب الخيبة والألم للاعبين من أصول أجنبية، حيث صرح هولاء اللاعبون بانه لم تعدّ كرة القدم للفوز فقط بل للتخلص من مرض العنصرية والعرقية التي تثقل عاتقهم من العنصرين و ساهم ذلك بإثبات وجودهم بعد أن اعتبرو ذلك بمثابة التحدي.

ومن أحداث العنصرية هذا الموسم توقف مباراة نادي ديجون أمام نادي أميان في الدوري الفرنسي الدرجة الاولى  في ابريل 2019، حيث قرر الفريقان إيقاف المباراة لخمس دقائق بعد أن تعرض لاعب نادي أميان جوانو من قبل أحد مشجعي ديجون  لهتافات عنصرية، فأعتقلته الشرطة وأعلنت رابطة الانضباط  في الدوري الفرنسي في النظر في القضية لوضع أقسى العقومات لمفتعلي الأحداث العنصرية.

وتعرض اللاعب الشاب نجم باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، النجم الصغير إلى عبارة عنصرية قد دونت في العاصمة باريس، على إحدى قطارت المترو، و كتبت عبارات عنصرية تمس الدين واللون إضافة الى وضع علامة صليب سلتيك الذي يرمز لليمين المتطرف وقد استنكر الإتحاد الفرنسي هذه الحادثة واستنكرها بشدّة مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي.

العنصرية في الدوري الإسباني

ولم تخلو الملاعب الإسبانية من ظاهرة العنصرية، فهناك عدة حوادث اتسمت بالعنصرية خلال السنين الماضية، فتعرض لاعب نادي برشلونه صاموئل إيتو لهتافات عنصرية  بتقليد صوت القرود من قبل مشجعي نادي ريال ساراغوسا في الليجا الاسباني عام 2006، وأراد ترك المباراة إلا ان زملائه في الفريق منعوه من ذلك وتحدى الموقف وسجل هدفا حسم به فوز البارسا.

وفي مشهد نقلته جميع وسائل الإعلام تعرض أيضا لاعب برشلونه ألفيش لحادث عنصري حيث ألقى عليه أحد مشجعي نادي فياريال موزة عام 2014، ورد بحكمة على هذا السلوك العنصري فأخذ الموزة وقضمها، وقد انطلقت بعد هذه الحادثة  وبعد ردة فعل ألفيش الحكيمة حملة عالمية ضد العنصرية بعنوان" هيا نأكل الموز".

العنصرية في الدوري الإنجليزي

قد تعرض لاعب مانشستر سيتي رحيم ستيرلنغ إلى عبارات عنصرية بسبب لون بشرته في المباراة التي خاضها فريقه أمام تشيلسي في الموسم الماضي في البيميرليج، فكان ضحية العنصرية من قبل مشجعي البلوز وتابعت الشرطة البريطانية هذه الحادثة واتهم ستيرلنغ الصحافة البريطانية بانها تغذي العنصرية.

 وتعرض لاعب ليفربول ولاعب منتخب المصري الى هتافات عنصرية  قبل المباراة التي خاضها فريقه ضد تشيلسي هذا العام حيث انتشر فديو لمشجعي تشيلسي يتلفظون عبارات عنصرية ضد صلاح، وعلى أثرها قدم نادي تشيلسي بيانا استنكاريا جاء فيه " نادي تشيلسي لكرة القدم يشعر بالاشمئزاز من كل أشكال التمييز والتفرقة وعندما يكون لدى النادي دليلٌ واضح يُدين أحد حاملي التذاكر الموسمية أو أحد الأعضاء سنتخذ أقسى العقوبات تجاههم".

 

لم تقتصر عبارات العنصرية على المشجعين فقط؛ بل أن هناك حوادث قد سجلت ضد لاعبين ومدربين  تفوهوا بعبارات عنصرية. كما حدث عام 2004، حينما نعت اللاعب الإسباني الراحل لويس أراغونيس اللاعب الفرنسي تيري هنري بالحثالة السوداء، وتلفظ أيضا اللاعب الهولندي الراحل يوهان كرويف بألفاظ عنصرية حينما قال لمواطنه اللاعب إدغار دافيس 2011، وأمام وسائل الاعلام " لقد تم تعيينك في إدارة نادي أياكس فقط لأنك أسود".

وكذلك العبارات العنصرية التي تفوه بها اللاعب الاورغواني لويس سواريز لاعب برشلونه 2011 اتجاه المدافع الفرنسي لنادي مانشستر يونايتد باتريس إيفرا حيث وجه له الإهانه بسبب لونه وعوقب سواريز بايقافه 8 مباراة بعد هذه الحادثة.

والحادثة التي علقت في الاذهان في مونديال 2006 في المباراة النهائية بين إيطاليا وفرنسا حيث ضرب زيدان برأسه الاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي حينما تلفظ بعبارات مسيئة بحق زيدان وعائلته مما أدى بزيدان بنطحه برأسه امام الكاميرات وعلى أثرها طرد من المباراة .

عنوان صحيفة " كورير دلو سبورت" الجمعة السوداء أعادت موضوع العنصرية للأجواء مرة أخرى وانتقدت  الصحيفة من قبل أطراف عديدة على هذا العنوان؛ الذي لم يرق أبدا للاعبين مهاجم إنترناسيونالي روميلو لوكاكو و مدافع روما كريس سمولينغ، فقد أبدى امتعاضهما من العنوان العريض المثير للجدل.

  ونشر لوكاكو بيانا في وسائل التواصل الاجتماعي  كتب فيه " بدلاً من التركيز على معركة بين فريقين، أتت كورييري ديلو سبورت بأغبى العناوين التي رأيتها في حياتي المهنية".

 و نشر سمو لينغ بيانا جاء فيه: " بينما كنت أتمنى قضاء اليوم في التركيز على المباراة الكبيرة غداً، من المهم أن أقرّ بأن ما حدث هذا الصباح كان خاطئاً وغير حساس للغاية، آمل أن يتحمل المحررون المشاركون في تحرير هذا العنوان المسؤولية ويفهموا القوة التي يمتلكونها من خلال الكلمات، والتأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الكلمات"

و أدان ايضا الناديان الإيطاليان العنوان وعاقبا إعلامي صحيفة كورير دلو سبورت بعدم حضور مباريات ومؤتمرات الفريقين حتى مطلع العام القادم.

 ومن المدربين الذين تضامنوا مع الاعبين هو مدرب مانشسر يونايتد النروجي جونار سولسكاير، فاللاعب سمولينغ هو لاعب معار لروما من قبل نادي مانشستر يونايتد، ولوكاكو لاعب النادي السابق.

 وعلق المدرب النرويجي على عنوان الصحيفة في مؤتمه الصحفي الذي انعقد قبل مباراة فريقه مع مانشستر سيتي 7 ديسمبر، حيث صرح انه متواصل مع لاعب فريقه المعار سمولينغ بعد هذا العنوان المثير للجدل  من قبل الصحيفة وقال: " في البداية حينما تشاهد هذه الصحيفة تقول، هل هذا ممكن؟ إنه أسوأ موضوع رأيته في حياتي على صفحة أولى لصحيفة، بالفعل نحن على تواصل مع سمولينج، هو يعلم أننا ندعمه ونشجعه، وكذلك الأمر بالنسبة للوكاكو".

لقد كان محتوى المقال الذي نشر في الصحيفة الجمعة الماضية إيجابيا ويشيد باللاعبين وجهدهم في مناهضة العنصرية في ملاعب كرة القدم إلا ان العنوان المثير للجدل قد خيّم على المحتوى واعطاه صفة سيئة ولم يعد لمحتواه أي أهمية بعد هذا العنوان الخاطئ.

ولقد نفى رئيس تحرير صحيفة كورير دلو سبورت إيفان زازاروني ان يكون العنوان مؤججا للعنصرية ودافع عن العنوان الذي اعتبره بريئا.

أمّا ردة فعل الإتحاد الأوربي لكرة القدم"يويفا"  فقد عبر عن أسفه لهذا هذا العنوان واصدر بيانا حول اختيار العنوان جاء فيه" مؤسفاً، وأنه من غير المرجح أن يساعد في مناقشة ناضجة للقضية الخطيرة التي تواجه اللعبة والمجتمع الأوسع".

 

 


source: SportMob

DISCLAIMER! Sportmob does not claim ownership of any of the pictures posted on this website. Again, we do not host pictures or videos ourselves. Our authors merely link to the rightful owner. Lastly, Sportmob have carefully considered and reviewed all of its content. Despite that, it is possible that some information might be out-dated or incomplete.

أخبار ذات صلة
تابع آخر أخبار كرة القدم الفارسية