sportmob
×

Download App Now !

من سوف يكون خليفة إرنستو فالفيردي؟

أخبار متضاربة حول إقالة فالفيردي مدرب برشلونه بعد تراجع إداء النادي أمام ليفانتي وسلافيا براغ.
من سوف يكون خليفة إرنستو فالفيردي؟

أسبوع من النتائج غير المرضية لنادي برشلونه، تمثلت بخسارة مخيفة أمام نادي "ليفانتي" في الثاني من نوفمبر الجاري، حيث انتهت المباراة بثلاث أهداف لليفانتي مقابل هدف واحد للنادي الكاتالوني، في مباراة مثيرة للجدل على ملعب ليفانتي"سيوداد دي فالنسيا"، في الجولة الثانية عشر من الدوري الإسباني، ونفس الأسبوع وبعد هذه المباراة بثلاثة أيام، واجه العملاق الكاتالوني نادي سلافيا براغ التشيكي في السبورت موبة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال اوربا، في الخامس من نوفمبر الجاري، في ملعب الكامب نو بين جماهيره وعشّاقه ليسقط في فخ التعادل حيث انتهت المباراة بالتعادل دون أهداف، وتقديم مستوى غير لائق بنادي عملاق مثل البلوجرانا.

أسبوع فقط من هذه النتائج غير المرضية، جعلت الغضب الجماهيري البرشلوني يطفو على السطح مطالبا إقالة المدير الفني للبلوغرانا "إرنستو فالفيردي"، الذي لا يحضى بتأييد كامل من قبل عشاق البارسا. ولم ينحصر عدم الرضا هذا بجماهير النادي البرشلوني، وإنما كان صوت عدم الرضا واضحا أيضا من قبل اللاعبين.

إرنستو فالفيردي المدرب الإسباني الذي تولى تدريب النادي الكاتلوني عام 2017، صحيح أنّه استطاع أن يحقق عدة إنجازات كبيرة مع النادي الكاتالوني، فقد فاز البلوجرانا بلقب الدوري الإسباني للموسمين السابقين، وحصوله على كأس ملك إسبانيا للموسم 2017- 2018، و توج وصيفا للنادي الملكي في كأس السوبر الإسباني عام 2017.

 ورغم هذا السجل الملئ بالإنجازات الذي حققه فالفيردي مع برشلونه، إلا أن الإنجازات على مستوى دوري أبطال اوربا في الموسمين السابقين حيث سقط برشلونه خاسرا امام روما وليفربول ولم يصل إلى النهائيات، وأيضا في الربع الأول من الليجا على المستوى المحلي وعلى المستوى الاوربي لهذا الموسم لم تكن ذات أهميه، ولم يحافظ على ثبات مستواه، وهنا تكمن أحدى المشاكل التي سببت الغضب الجماهري من إدارته، حيث دفع فالفيردي النادي العملاق إلى جملة من الأخطاء والإحباطات، وصرحت الجماهير الغاضبة بأنه على إدراة النادي أن لا تتجاهل ما يحدث في صفوف الفريق في ظل إدراة ارنتستو فالفيردي، وعليها أن تكون على درجة من المسؤولية للتعترف في ذلك وتبدأ بمعالجة الأمر.

وانتشرت أخبار متضاربة في الصحف الرياضية الإسبانية حول إبقاء أو إقالة المدرب، البعض من هذه الاخبار عكست ان بقائه على المحك، والبعض الآخر يتحدث عن إعطاء فرصة أخرى للمدرب فالفيردي، فمن جهة صرح مدير العلاقات في النادي الكاتلوني حول الإقالة التي نفاها بشكل واضح  في تصريحاته حيث قال" هناك ثقة تامة في إرنستو، ونعتقد أنه مدرب رائع ويتصدر بالفريق جدول الدوري وننافس على جميع البطولات في كل موسم، ونحن نتصدر أيضًا مجموعتنا في دوري أبطال أوروبا، لذلك لا اعتقد أن هناك شيء يمكن أن يقال بشأن هذا الأمر".

وقد أكد المدرب نفسه هذا الشئ في تصريحاته حول بقائه من عدمه مع البارسا قائلا" لست قلقاً، لقد تناولت وجبة مع الرئيس بارتوميو مؤخراً، النادي دائماً يدعمني وأشعر بالاحترام..... ليس لدي الكثير لأقوله، إذا كنا حققنا الانتصار على سلافيا براغ، لكانت الأمور أصبحت أكثر هدوءاً".

 بهذا التصريح اختزل فالفيردي المشكلة بأنها كانت بسبب التعادل مع نادي سلافيا براغ التشيكي، وإلا لاتوجد أي مشكله في إدارته، أو عدم الرضا من خططه التدريبية. بينما تناولت الصحف الإسبانية بأنه ليس مهما أن يكون نادي برشلونه متصدرا للدوري الإسباني، فالمسيرة طويلة وقد يخسر الصدارة اذا تعرض لخسارة في أي جولة، وهذا الأمر ليس كافيا بان يشعرهم بالارتياح والثقة بالمدرب، فالمتابعون والجمهور وعشّاق البلوغرانا يرون بأن المدرب الإسباني فالفيردي يدفع برشلونه للانهيار من الناحية الفنية والتكتيكية، فقد ظهر بمستوى متذبذب وغير قادر على إيجاد الحلول في اللحظات الصعبة من المباراة، وهذا ما حدث في مباراة سلافيا براغ حيث انغلقت كل النوافذ أمام الفريق ولم يجد تكتيكا مناسبا لتذليل الصعوبات التي واجهها من الفريق الخصم، وبدا فالفيردي حائرا أمام اللاعبين، وبدل أن يستمدوا منه المعنويات وروح القتال كانوا يرون على وجهه الحيرة و ويشعرون بعجزه عن قلب الاحداث والأوضاع لصالح فريق البارسا.

لم يعد مجديا -بحسب مراقبين -غض النظر والتقليل من حجم الأخطاء التدريبية فهذه السياسة التي يتبعها المدرب تضرّ النادي الكاتالوني، فالكل متفق على أن هناك مشكلة، ويجب أن توجد لها الحلول. النادي العملاق الكاتلوني له إيقاع معين  وجذاب يخطف القلوب، ويتحلى بثبات في خطف الإنتصارات، وعرف بحجم كبير من التسديدات على مرمى الخصوم بين القائمين والعارضة، والقدرة على تهديد الخصم، فلا يوجد في إيقاع برشلونه التذبذب والعجز من تذليل الصعوبات، لذلك ينادي الجميع في تغير الخطط الفنية للفريق، وقد عبر عن ذلك جيرارد بيكيه، مدافع برشلونه، مباشرة بعد النتيجه غير المرضية أمام سلافيا براغ في تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية حيث صرح قائلا " يتوجب علينا حل الموقف الحالي في أقرب وقت ممكن نحن لا نظهر بالشكل الذي نريده" . وبعكس ما كان متخيل أن فالفيردي يتمتع بدعم النجوم الكبار في غرفة تغير الملابس، إلا أن الأخبار نقلت بان النجم الارجنتيني يؤيد إقالة فالفيردي، ويحضى رونالد كومان، نجم برشلونه السابق بتاييد ميسي لتولي تدريب فريق البارسا فيما إذا ما قرر إقالة إرنستو فالفيردي.

ومن المعروف عن سياسة النادي الكاتالوني أنه لا يقيل المدربين وسط الموسم، فهو يفضل إعطاء الفرصة كاملة للمدرب حتى وان كانت هناك إنتقادات وعدم رضا عن خططه التدريبية وسياسته في إدارة الفريق فالنادي يرى أن التغيرات المستمرة تؤثر بشكل سلبي على الحالة الفنية للفريق فيرى رئيس النادي بارتوميو أن الاستقرار في الجهاز التدريبي هو سر النجاح على المدى البعيد، ويرى أن الاستمرار لموسمين بدون القاب أفضل من تغييرالمدربين.

إلا انه لا يمكن التغاضي عن الأخبار التي تناقلتها الصحف الرياضية الإسبانية حول فكرة تغير انستيو فالفيردي وإقالته رغم وجود تصريحات تنفي ذلك، فقد وضعت اذاعة "الكادينا سير" الاسبانية لجماهير النادي الكاتالوني سؤالا مباشرا حول "من هو المدرب الذي ترغب ان يتولى تدريب برشلونه في الموسم القادم" وكانت الاقتراحات التي وضعتها الاذاعة أربعة الاقتراح الاول هو  بقاء فالفيردي والثاني يورجن كلوب مدرب ليفيربول الحالي، والاقتراح الثالث المدير الفني للمنتخب الهولندي رونالد كومان، والرابع تشافي هيرنانديز اللاعب الاسباني السابق ومدرب نادي السد القطري فجاء كومان في المرتبة الاولى من التصويت لتولي تدرب البارسا بينما لم يحظ فالفيردي الا على 10% من الأصوات وجاء في المرتبة الاخيرة خلال التصويت .

وسواء تمت اقالته ام لا فاستمرار فالفيدري مع برشلونه ضعيف في الموسم القادم، والبحث مستمر عن خليفة له عاجلا ام آجلا، بل قد طرحت بشكل حقيقي عدة اسماء لخلافته تناولتها الصحف الرياضية الإسبانية وأول هذ الاسماء هو اسطورة برشلونه السابقة، نجم منتصف الثمانينات إلى منتصف التسعينات، الهولندي رونالد كومان المدرب الفني الحالي للمنتخب الهولندي، فهو الأقرب لتولي هذه المسؤولية، فهو من عائلة  الهولندي يوهان كرويف النجم الذي صنع تاريخ البارسا، تلك العائلة ذات العلاقات القوية ببرشلونه، فهذا الأسم المثالي الحالي الذي يحضى بدعم الجماهير والاعلام  الكاتالوني لتولي هذ المهمة وهو يعرف ماذا تريد برشلونه وما يريد جمهورها ومعروف عنه أنه يحتوي المواهب الشابة بشكل كبير ويستطيع ان يخلص البارسا من هذا التذبذب في الإداء في ظل إدارة فالفيردي.

 

مصدر: SportMob
أخبار متعلقة: